... ونضيف أن تنمية الحس الجمالي تضفي على الإنسان السعادة ليعيش في إطار متوازن، فلا يقع تحت سطوة الألم وكبد الحياة، هذا الإطار المتوازن الذي يُعدُّ من الأبجديات الأولى لبناء الشخصية المبدعة."فكلما كان المرء أكثر قدرة على الإحساس بالجمال، وعلى الحفاظ على كلِّ ما هو جميل، والتأكيد عليه والمساهمة في زيادة رقعته، وسبر أغواره، فإنه يكون بالتالي أكثر قدرة على نشر ألوية السعادة (1) ، بل إن الإطار الحضاري بكل محتوياته متصل بذوق الجمال الذي تتكون فيه أي حضارة، فينبغي أن نلاحظه في نفوسنا فهو وجه الوطن في العالم (2) ."
(1) مخائيل يوسف أسعد، تذوق الجمال لتعيش سعيدًا، القاهرة، دار غريب للطباعة، 1997م، ص 7.
(2) مالك بن نبي، شروط النهضة، ترجمة عمر كامل مسقاوي، عبد الصبور شاهين، دمشق، دار الفكر، 1986م، ص 92,