... فالإبداع والتقوى صنوان لا ينفك أحدهما عن الآخر، وإذا أضفنا إلى ذلك أن مدرِك الجمال يمتلك وجدانًا حيًا يقظًا،"فقد نجد المبدع شخصًا ذا حساسية مرهفة وقدرة على الإدراك الدقيق للثغرات والإحساس بالمشكلات، فمنظر غروب الشمس قد لا يثير عند الشخص العادي سوى ترقب قدوم الليل، أما بالنسبة لشاعر مبدع، قد يكون بؤرة لكثير من المشاعر بمقياس الحساسية المرهفة والوجدان اليقظ" (1) .
... وحسبنا أن السيرة الحية للنبي - صلى الله عليه وسلم - تؤكد بأنه يملك وجدانًا يقظًا وقلبًا فياضًا.
(1) عبد الستار إبراهيم، آفاق جديدة في دراسة الإبداع، الكويت، وكالة المطبوعات، 16978م، ص 17.