الفاعل، وما التحول المذهل في العقل الجاهلي وإعادة تشكيله إلا من صناعة التوحيد.
ثانيًا: تنمية الذوق الجمالي
... إن الرؤية الإسلامية مسارٌ مفتوحٌ لاستشعار الجمال، واستنطاقه واستيطانه واستلهامه والبحث عنه وتنميته بأبعاده المختلفة ومستوياته المتباينة ومجالاته المتنوعة (الروحية والمادية...) حتمًا ضمن الرؤية النابعة من قلب الإسلام والمنضبطة وفق تصوره.
... وهناك جملة من الدرر النّبوية تدعو إلى الآنف ذكره ونتوج ذلك كله بقوله - صلى الله عليه وسلم:"إنّ الله جميل يحب الجمال" (1) ، إن من أبرز خصائص العقل الإبداعي، الإدراك الجمالي، واكتساب القيم الجمالية. فالتربية الجمالية درجة ارتقاء للعقل في معراج الفكر وتحليق للروح في فضاء الإيمان الوضيء، فهي توسّع الفضاءَ المعرفي والوجداني، وتجعل مدرِك الجمال أقرب إلى مبدِع وخالق الجمال.
(1) صحيح مسلم بشرح النووي المسمى المنهاج، ج2، باب تحريم الكبر وبيانه، حديث رقم (271) ،
ص 274.