..."فالتجديد (1) ظاهرة تاريخية تبرز كلما اعترى المسلمين ذبول في دوافع الإيمان، وخمول الفكر وجمود الحركة واستفزهم التحدي الخارجي" (2) .
... ولا يعني التجديد الانقلاب على الثابت والأصيل من الإسلام، ولا الإتيان بشيء جديد، أو سلوك طريق جديد من غير ثوابته الشرعية، ولكن العودة إلى الإسلام بحالة صفائه للإتيان به جديدًا كما كان في عهد النقاء الإسلامي، وكما فهمه الرعيل الأول؛ ليكون المسلم بمستوى عصره لتجاوز طوق المكان (عالمية الإسلام) من جهة، وتجاوز طوق الزمان (امتداد مسائل الحياة وتجددها) من جهة أخرى.
الاجتهاد
(1) لمزيد من التوسع (يُنظر) : إبراهيم الكتاني وآخرون، تجديد الفكر الإسلامي، مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود، والمركز الثقافي العربي، 1989م. محمد عمارة، أزمة الفكر إسلامي الحديث، دمشق، دار الفكر المعاصر، 1998م، وقائع مؤتمر التجديد في الفكر الإسلامي، الأردن، منشورات جامعة اليرموك، 2004م.
(2) حسن الترايبي، الصحوة الإسلامية والدولة في الوطن العربي، مجلة حوار، عدد 8، 1987م، ص 9.