فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 243

قال شيخ الإسلام ابن تيمية الحراني:"وعلم الإسناد والرواية مما خصه الله به أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وجعله سلمًا إلى الدراية، فأهل الكتاب لا إسناد لهم يأثرون به المنقولات، وهكذا المبتدعون من هذه الأئمة أهل الضلالات، وإنما الإسناد لمن أعظم الله عليه المنّة أهل الإسلام والسنة يفرقون به بين الصحيح والسقيم والمعوج والمقيم. وغيرهم من أهل البدع والكفار، إنما عندهم نقولات يأثرونها بغير إسناد وعليها من دينهم الاعتماد، وهم لا يعرفون فيها الحق من الباطل ولا الحالي من العاطل. وأما هذه الأمة المرحومة وأصحاب هذه الأمة المعصومة فإن أهل العلم منهم والدين هم من أمرهم على يقين، فظهر لهم الصدق من المين كما يظهر الصبح لذي عينين" [1] .

وفي أزماننا ونظرًا لما خلفه استعمار الأجانب للبلاد الإسلامية هُجرت المدارس الدينية وظلت حلقات العلم في المساجد محدودة ومعدودة في بعض البلدان.

قال ابن العربي:"والله أكرم هذه الأمة بالإسناد، لم يعطه أحد غيرها فاحذروا أن تسلكوا مسلك اليهود والنصارى فتحدثوا بغير إسناد فتكونوا سالبين نعمة الله عن أنفسكم مطرِّقين للتهمة إليكم خافضين لمنْزلتكم ومشتركين مع قوم لعنهم الله وغضب عليهم وراكبين لسنتهم" [2] .

قال الشاه ولي الله الدهلوي:

(1) مجموعة الفتاوى: 1/9.ومما يؤكد كلام شيخ الإسلام في"ان المبتدعة ليس لهم إسناد"قول العلامة الملا محمد جلي زاده في كتابه المصقول في علم الأصول (تنبيه: حيث اعتبر الأهلية في الإفتاء فلا أهل للإفتاء في الأقطار الكردية، إذ لا سند لهم وللعرب الحجازية والمصرية زيادة اعتناء بالأخذ من العلماء لكن تلاميذنا يشتغلون بأنواع العلوم ويعتمدون في الفقه على قوتهم العملية، لكن المعتنى به السند وهو مفقود) ص (171) وقد رأينا أكثر علماء الأكراد يهتمون بالمنطق والأصول والكلام ولا يدرسون القرآن والحديث.

(2) نقله عنه عبد الحي الكتاني في فهرس الفهارس 1/80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت