وما كان من أهل البدع عندما رُدَّتْ رواياتهم إلا أن حاربوا أهل السنة بكل الوسائل فصاروا يطلقون عليهم ألقابًا وتسميات مختلفة لتشويه صورتهم.
قال ابن أبي حاتم:"سمعت أبي يقول: علامة أهل البدع الوَقعة في أهل الأثر؛ وعلامة الزنادقة تسميتهم أهل الأثر حشوية يريدون بذلك إبطال الأثر؛ وعلامة القدرية تسمية أهل السنة مجبرة، وعلامة الجهمية تسميتهم أهل السنة مشبهة وعلامة الرافضة تسميتهم أهل الأثر نابتة وناصبة، قلت (أي: ابن أبي حاتم) وكل ذلك عصبية، ولا يلحق أهل السنة إلا اسم واحد وهو أصحاب الحديث" [1] .
قال أبو نصر أحمد بن نصر الفقيه:"ليس شيء أثقل على أهل الإلحاد"
ولا أبغض إليهم من سماع الحديث وروايته بالإسناد" [2] ."
وهذا الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق يناظر رجلًا"قال الشيخ: حدثنا فلان، فقال له الرجل دعنا من حدثنا إلى متى حدثنا، فقال له الشيخ: قم يا كافر ولا يحل لك أن تدخل داري بعد هذا، ثم التفت إلينا فقال: ما قلت لأحد لا تدخل داري إلا هذا" [3] .
(1) عقيدة السلف وأهل الحديث للصابوني: ص (76) .
(2) معرفة علوم الحديث للحاكم: ص (4) .
(3) المصدر السابق.