1-السماء بمعنى العلو كما تقدم في قوله - عز وجل - عن النخلة: { وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ } .
2-السماء بمعنى المطر، كقوله - عز وجل -: { يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا } أي: المطر. لأن المطر ينزل من فوق.
3-السماء المبنية كقوله - عز وجل -: { أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ } .
4-السماء بمعنى السحاب، كقوله - عز وجل -: { وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ } .
السماء بمعنى السقف، كقوله - عز وجل -: { مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالاخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ } الآية أي: الى سقف البيت كما قال أبن عباس - رضي الله عنه - . انتهى كلامه رحمه الله.
قال الحافظ في الفتح شارحًا حديث"إنما يرحم الله من عباده الرحماء"الرحماء جمع رحيم وهو من صيغ المبالغة ومقتضاه أن رحمة الله تختص بمن اتصف بالرحمة وتتحقق بها بخلاف من فيه أدنى رحمة لكن ثبت في حديث عبد الله بن عمرو عند أبي داود وغيره"الراحمون يرحمهم الرحمن"و"الراحمون"جمع راحم فيدخل كل من فيه أدنى رحمة، وقد ذكر الحربي مناسبة الإتيان بلفظ الرحماء في حديث الباب بما حاصله: أن لفظ الجلالة دال على العظمة، وقد عرف بالاستقراء أنه حيث ورد يكون الكلام مسوقًا للتعظيم فلما ذكر هنا ناسب ذكر من كثرت رحمته وعظمته ليكون الكلام جاريا على نسق التعظيم بخلاف الحديث الآخر فإن لفظ الرحمن دال على العفو فناسب أن يذكر معه كل ذي رحمة وإن قَلَّتْ والله أعلم [1] .قال الطيبي:"أتي بصيغة العموم ليشمل جميع أصناف الخلق" [2] .
(1) فتح الباري: 3/158، وفيض القدير: 4/43.
(2) تحفة الأحوذي: 4/42.