الصفحة 46 من 117

وتراه يصرف البيان عن ذلك المفهوم في مواطن عديدة منها: (( النظم هو توخي معاني النحو في معاني الكلم، وأن توخيها في متون الألفاظ محال ) ) (1) ، وقوله: (( النظم … عبارة عن توخي معاني النحو في معاني الكلم ) ) (2) .

وقوله: (( فإذا بطل أن يكون الوصف الذي أعجزهم من القرآن في شيء مما عددناه(3) ، لم يبق إلا أن يكون في النظم … وإذا ثبت أنه في"النظم"و"التأليف"، وكنَّا قد علمنا أن ليس"النظم"شيئًا غير توخِّي معاني النحو وأحكامه فيما بين الكلم، وأنّا إن بقينا الدَّهر نجهد أفكارنا حتى نعلم للكلم المفردة سلكًا ينظمها، وجامعًا يجمع شتاتها ويؤلفها، ويجعل بعضها بسبب من بعض غير توخي معاني النحو وأحكامه فيها، طلبنا ما كل محال دونه ـ فقد بان وظهر أن المتعاطي القول في النظم والزاعم أنه يحاول بيان المزية فيه، وهو لا يعرض فيما يعيده ويبديه للقوانين والأصول التي قدمنا ذكرها، ولا يسلك إليه المسالك التي نهجناها: في عمياء من أمره … ذلك لأنه إذا كان لا يكون"النظم"شيئًا غير توخي معاني النحو وأحكامه فيما يبين الكلم، كان من أعجب العجب أن يزعم زاعم أنه يطلب المزية في"النظم"، ثمَّ لا يطلبها في معاني النحو وأحكامه التي النظم عبارة عن توخيها فيما بين الكلم )) (4) .

وقوله: (( النظم ـ كما بيَّنا ـ إنما هو توخي معاني النحو وأحكامه وفروقه ووجوهه، والعمل بقوانينه وأصوله، وليست معاني النحو معاني ألفاظ فيتصور أن يكون لها تفسير ) ) (5) .

(1) الدلائل: ص361، ف429.

(2) الدلائل: ص362، ف430.

(3) يريد ما عدده من الكلم المفردة ومعانيها، وترتيب الحركات والسكنات والمقاطع والفواصل، وغير ذلك. ص: 386-391 = ف459-462.

(4) الدلائل: ص 391-393، ف463.

(5) الدلائل: ص 452، ف533.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت