فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 4919

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (بَابٌ) تَجِبُ زَكَاةُ نِصَابِ

[منح الجليل] [بَابٌ فِي أَحْكَام الزَّكَاة]

(تَجِبُ زَكَاةُ) أَيْ: إخْرَاجُ جُزْءٍ مَخْصُوصٍ مِنْ مَالٍ مَخْصُوصٍ بَلَغَ نِصَابًا لِمُسْتَحِقِّهِ إنْ تَمَّ الْمِلْكُ وَحَوْلُ غَيْرِ مَعْدِنٍ وَحَرْثٍ، وَتُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الْجُزْءِ الْمَخْصُوصِ الْمُخْرَجِ مِنْ الْمَالِ الْمَخْصُوصِ الَّذِي بَلَغَ نِصَابًا إنْ تَمَّ الْمِلْكُ وَحَوْلُ غَيْرِ الْمَعْدِنِ وَالْحَرْثِ وَهَذَانِ مَعْنَيَانِ شَرْعِيَّانِ لَهَا، وَمَعْنَاهَا لُغَةً: النُّمُوُّ وَزِيَادَةُ الْخَيْرِ وَمُنَاسَبَةُ الشَّرْعِيِّ اللُّغَوِيَّ مِنْ جِهَةِ نُمُوِّ الْجُزْءِ الْمَخْصُوصِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى لِحَدِيثِ «مَا تَصَدَّقَ عَبْدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إلَّا الطَّيِّبَ إلَّا كَأَنَّمَا يَضَعُهَا فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ فَيُرَبِّيهَا لَهُ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ حَتَّى تَكُونَ كَالْجَبَلِ» .

وَمِنْ جِهَةِ تَطْهِيرِ الْمَالِ وَحُصُولِ الْبَرَكَةِ فِيهِ وَنُمُوِّهِ بِالرِّبْحِ وَالْوِلَادَةِ وَالْإِثْمَارِ وَتَطْهِيرِ صَاحِبِهِ مِنْ الذُّنُوبِ وَحُصُولِ الْبَرَكَةِ لَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103] .

وَإِضَافَةُ زَكَاةِ (نِصَابٍ) مِنْ إضَافَةِ اسْمِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ بَعْدَ حَذْفِ فَاعِلَهْ بِكَسْرِ النُّونِ مَعْنَاهُ لُغَةً الْأَصْلُ وَشَرْعًا قَدْرٌ مَخْصُوصٌ إذَا بَلَغَهُ الْمَالُ وَجَبَتْ زَكَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ أَصْلٌ لِلْوُجُوبِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ النَّصْبِ بِسُكُونِ الصَّادِ بِمَعْنَى التَّعْلِيمِ؛ لِأَنَّهُ عَلَامَةٌ عَلَى وُجُوبِهَا وَيُحْتَمَلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت