فهرس الكتاب

الصفحة 2428 من 4919

بَابُ) شَرْطِ السَّلَمِ:

[منح الجليل] [بَابٌ فِي بَيَانِ أَحْكَام السَّلَمِ]

ِ (شَرْطُ) صِحَّةِ عَقْدِ (السَّلَمِ) عَرَّفَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ يُوجِبُ عِمَارَةَ ذِمَّةٍ بِغَيْرِ عَيْنٍ وَلَا مَنْفَعَةٍ غَيْرُ مُتَمَاثِلِ الْعِوَضَيْنِ. اهـ. خَرَجَ بِالْأَوَّلِ بَيْعُ الْأَجَلِ وَبَيْعُ الدَّيْنِ وَإِنْ مَاثَلَ حُكْمُهُ حُكْمَهُ لِأَنَّهُ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ عُرْفًا، وَالْمُخْتَلِفَانِ يَجُوزُ اشْتِرَاكُهُمَا فِي حُكْمٍ وَاحِدٍ، وَبِالثَّانِي الْكِرَاءُ الْمَضْمُونُ، وَبِالثَّالِثِ السَّلَفُ، وَلَا يَدْخُلُ إتْلَافُ مِثْلِيٍّ غَيْرِ عَيْنٍ وَلَا هِبَتِهِ غَيْرِ مُعَيَّنٍ، وَيَبْطُلُ طَرْدُهُ بِنِكَاحٍ بِعَبْدٍ مَوْصُوفٍ مَثَلًا، فَإِنَّهُ نِكَاحٌ لَا سَلَمٌ. الْمَشَذَّالِيُّ صَرَّحَ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِأَنَّ السَّلَمَ رُخْصَةٌ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَ بَائِعِهِ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الشُّرُوطُ الَّتِي ذَكَرَهَا ابْنُ الْحَاجِبِ هِيَ فِي جَوَازِهِ فَحُكْمُهُ الْجَوَازُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة: 275] . وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ أَسْلَمَ فَلْيُسْلِمْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ أَوْ وَزْنٍ مَعْلُومٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ» وَلِلْإِجْمَاعِ عَلَى جَوَازِهِ.

الْجُزُولِيُّ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - مَنْعُ تَسْمِيَتِهِ بِالسَّلَمِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِلَّهِ تَعَالَى، فَفِي إطْلَاقِهِ عَلَى غَيْرِهِ تَعَالَى تَهَاوُنٌ، وَفِي الْمَدَارِكِ كَرِهَ شَيْخُنَا تَسْمِيَتَهُ بِالسَّلَمِ، ثُمَّ قَالَ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى بِالسَّلَمِ اهـ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ كَرِهَ بَعْضُ السَّلَفِ لَفْظَ السَّلَمِ فِي حَقِيقَتِهِ الْعُرْفِيَّةِ الَّتِي هِيَ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَيْعِ، وَرَأَى أَنَّهُ إنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِيهِ لَفْظُ السَّلَفِ أَوْ التَّسْلِيفِ صَوْنًا لِلَفْظِ السَّلَمِ مِنْ التَّنَزُّلِ فِي الْأُمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ، وَرَأَى أَنَّهُ قَرِيبٌ مِنْ لَفْظِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ قَالَ وَالصَّحِيحُ جَوَازُهُ لَا سِيَّمَا غَالِبُ اسْتِعْمَالِ الْفُقَهَاءِ إنَّمَا هُوَ صِيغَةُ الْفِعْلِ مَقْرُونَةً بِحَرْفِ فِي، فَيَقُولُونَ أَسْلَمَ فِي كَذَا، فَإِذَا أَرَادُوا الْأَهَمَّ أَتَوْا بِلَفْظِ السَّلَمِ وَقَلَّمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت