فهرس الكتاب

الصفحة 3890 من 4919

كَوَرِعٍ، غَنِيٍّ، حَلِيمٍ، نَزِهٍ،

[منح الجليل] لَا يَحِلُّ تَقْدِيمُهُ لِلشَّهَادَةِ، وَقَدْ شَاهَدْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ، وَلَا فَائِدَةَ فِي كَتْبِهِ هُنَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَشَبَّهَ فِي النَّدْبِ فَقَالَ (كَ) تَوْلِيَةِ (وَرِعٍ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ تَارِكِ الشُّبُهَاتِ خَوْفَ الْوُقُوعِ فِي الْمُحَرَّمَاتِ، وَالنَّزِهِ هُوَ الَّذِي لَا يَطْمَعُ فِيمَا عِنْدَ النَّاسِ. فِي الْمُقَدِّمَاتِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي صِفَةِ الْقَاضِي أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ذَا نَزَاهَةٍ عَنْ الطَّمَعِ. وَفِي الذَّخِيرَةِ ابْنُ مُحْرِزٍ لَا يَأْتِي بِمَا نُصِبَ لَهُ حَتَّى يَكُونَ ذَا نَزَاهَةٍ وَنَصِيحَةٍ وَرَحْمَةٍ وَصَلَابَةٍ لِيُفَارِقَ بِالنَّزَاهَةِ التَّشَوُّفَ لِمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ وَبِالنَّصِيحَةِ يُفَارِقُ حَالَ مَنْ يُرِيدُ الظُّلْمَ، وَلَا يُبَالِي بِوُقُوعِ الْغِشِّ وَالْغَلَطِ وَالْخَطَأِ، وَبِالرَّحْمَةِ حَالَ الْقَاسِي الَّذِي لَا يَرْحَمُ الصَّغِيرَ وَالْيَتِيمَ وَالْمَظْلُومَ بِالصَّلَابَةِ حَالُ مَنْ يَضْعُفُ عَنْ اسْتِخْرَاجِ الْحُقُوقِ (غَنِيٍّ) سَحْنُونٌ فِي كِتَابِ ابْنِهِ إذَا كَانَ الرَّجُلُ فَقِيرًا وَهُوَ أَعْلَمُ فِي الْبَلَدِ وَأَرْضَاهُمْ اسْتَحَقَّ الْقَضَاءَ، وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَجْلِسَ لَهُ حَتَّى يَغْنَى وَيُقْضَى دَيْنُهُ.

الْمَازِرِيُّ وَهَذِهِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا دَعَاهُ فَقْرُهُ إلَى اسْتِمَالَةِ الْأَغْنِيَاءِ وَالضَّرَاعَةِ لَهُمْ وَتَمْيِيزِهِمْ عَلَى الْفُقَرَاءِ بِالْإِكْبَارِ إذَا تَخَاصَمُوا مَعَ الْفُقَرَاءِ، فَإِذَا كَانَ غَنِيًّا بَعُدَ ذَلِكَ. اهـ. زَادَ ابْنُ الْحَاجِبِ كَوْنَهُ بَلَدِيًّا وَلَا يَخَافُ فِي اللَّهِ تَعَالَى لَوْمَةَ لَائِمٍ وَتَرَكَ الْمُصَنِّفُ الْأَوَّلَ لِقَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إنَّ الْوُلَاةَ الْيَوْمَ يُرَجِّحُونَ غَيْرَ الْبَلَدِيِّ عَلَى الْبَلَدِيِّ، وَالثَّانِي لِقَوْلِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ رَاجِعٌ إلَى النَّوْعِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْخَوْفَ مِنْ لَوْمَةِ لَائِمٍ رَاجِعٌ إلَى الْفِسْقِ.

(حَلِيمٍ) حَسَنِ الْخُلُقِ يَتَحَمَّلُ مَا يَقَعُ بِحَضْرَتِهِ مِنْ الْخُصُومِ مِنْ غَيْرِ انْتِهَاكِ حُرْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَسْتَفِزُّهُ الْغَضَبُ وَلَا يَحْمِلُهُ عَلَى تَعْجِيلِ الْعُقُوبَةِ مَا لَمْ تُنْتَهَكْ حُرْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى (نَزِهٍ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت