فهرس الكتاب

الصفحة 3725 من 4919

[منح الجليل] لِاسْتِغْنَائِهِ عَنْهَا أَوْ لِيَحْمِيَهَا لِلْحَرْثِ. الرَّابِعُ الْعَفَاءُ وَالْمَرْجُ مِنْ أَرْضٍ قَرِيبَةٍ فَلَا اخْتِلَافَ أَنَّهُ لَا يَبِيعُهُ وَلَا يَمْنَعُ النَّاسَ عَمَّا فَضَلَ عَنْ حَاجَتِهِ مِنْهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي اخْتِلَافِ النَّاسِ إلَيْهِ بِدَوَابِّهِمْ وَمَوَاشِيهِمْ ضَرَرٌ عَلَيْهِ مِنْ زَرْعٍ يَكُونُ حَوَالَيْهِ فَيَفْسُدُ عَلَيْهِ بِالْإِقْبَالِ وَالْإِدْبَارِ. وَأَمَّا الثَّانِي وَالثَّالِثُ فَاخْتُلِفَ فِيهِمَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ فَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ لَهُ أَنْ يَبِيعَ مَرْعَى أَرْضِهِ كَأَنْ بَوَّرَهَا لِلْكِرَاءِ أَوْ لَمْ يُبَوِّرْهَا لَهُ.

وَقَالَ أَشْهَبُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ، وَإِنَّمَا يَكُونُ أَحَقَّ بِمِقْدَارِ حَاجَتِهِ وَيَتْرُكُ الْفَضْلَ لِلنَّاسِ. وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَهُ أَنْ يَبِيعَ إنْ أَوْقَفَهَا لِلرَّعْيِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ مَا فِي فَدَادِينِهِ وَفُحُوصِهِ. اهـ. وَلَمْ يُصَرِّحْ الْمُصَنِّفُ بِاَلَّتِي حَظَرَ عَلَيْهَا إمَّا لِانْدِرَاجِهَا فِي حِمَاهُ، أَوْ؛ لِأَنَّهَا أَحْرَى مِنْهُ، وَاَلَّذِي عِنْدَ الْجَوْهَرِيِّ الْعَفَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ الدُّرُوسُ وَالْهَلَاكُ وَالْعَفْوُ الْأَرْضُ الْغُفْلِ لَمْ تُوطَأْ، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ. طفي لَا تُدْرَكَ عَلَى الْمُصَنِّفِ، إذْ قَدْ يُطْلَقُ الْعَفَاءُ عَلَى نَفْسِ الْأَرْضِ فَفِي نِهَايَةِ ابْنِ الْأَثِيرِ فِي حَدِيثِ أَقْطَعَ أَرْضَ الْمَدِينَةِ مَا كَانَ عَفَاءً، أَيْ مَا لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهِ أَثَرٌ، وَهُوَ مِنْ عَفَا الشَّيْءُ إذَا دَرَسَ وَلَمْ يَبْقَ لَهُ أَثَرٌ يُقَالُ عَفَتْ الدَّارُ عَفَاءً، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت