فهرس الكتاب

الصفحة 2584 من 4919

كَاسْتِحْقَاقِ بَعْضِهِ

[منح الجليل] بِمَعْنَى الْكُلِّيَّةِ فِيهِمَا لَا بِمَعْنَى التَّوْزِيعِ إنْ اتَّحَدَ مَالِكُ الدَّيْنِ، وَإِنْ تَعَدَّدَ وَلَا شَرِكَةَ بَيْنَهُمْ فِيهِ فَعَلَى مَعْنَى التَّوْزِيعِ. وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ سَوَاءٌ اتَّحَدَ الرَّهْنُ أَوْ تَعَدَّدَ كَثِيَابٍ وَهُوَ كَذَلِكَ تَنْكِيتٌ ظَاهِرُهُ أَيْضًا سَوَاءٌ اتَّحَدَ الرَّاهِنُ أَوْ تَعَدَّدَ، اتَّحَدَ الْمُرْتَهِنُ أَوْ تَعَدَّدَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِيهِمَا، فَفِي تَوْضِيحِهِ عَنْهَا إذَا أَقْرَضَاهُ جَمِيعًا وَاشْتَرَطَا أَنْ يَرْهَنَهُمَا فَلَا بَأْسَ بِهِ. قِيلَ فَإِنْ قَضَى أَحَدُهُمَا دَيْنَهُ فَهَلْ لَهُ أَخْذُ حِصَّتِهِ مِنْ الرَّهْنِ قَالَ قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي رَجُلَيْنِ رَهَنَا دَارًا لَهُمَا فِي دَيْنٍ فَقَضَى أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ مِنْ الدَّيْنِ فَلَهُ أَخْذُ حِصَّتِهِ مِنْ الدَّارِ فَكَذَلِكَ مَسْأَلَتُك اهـ.

وَاسْتَشْكَلَ بِجَوَلَانِ يَدِ الرَّاهِنِ مَعَ الْمُرْتَهِنِ الَّذِي لَمْ يُعْطَ دَيْنُهُ وَذَلِكَ مُبْطِلٌ لِحَوْزِ الرَّهْنِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ إنَّمَا تَكَلَّمَ عَلَى خُرُوجِ حِصَّةِ الْمُرْتَهِنِ الَّذِي اسْتَوْفَى حَقَّهُ مِنْ الرَّاهِنِ، وَأَمَّا كَوْنُ بَقَائِهَا تَحْتَ يَدِ الرَّاهِنِ لَا يَبْطُلُ الْحَوْزُ فَلَمْ يَذْكُرْهُ، وَالْمُسْتَفَادُ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّهُ مُبْطِلٌ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُمَكَّنُ الرَّاهِنُ مِنْ ذَلِكَ بَلْ تُبَاعُ الْحِصَّةُ أَوْ تُجْعَلُ تَحْتَ يَدِ أَمِينٍ أَوْ الْمُرْتَهِنُ الْآخَرُ وَتَقَدَّمَ وَحِيزَ بِجَمِيعِهِ إنْ بَقِيَ لِلرَّاهِنِ.

وَشَبَّهَ عَكْسَ الصُّورَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ بِهَا فِي حُكْمِهَا فَقَالَ (كَاسْتِحْقَاقِ بَعْضِ) أَيْ الرَّهْنِ فَبَاقِيهِ رَهْنٌ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ، فَإِنْ كَانَ يَنْقَسِمُ قُسِمَ بَيْنَ الرَّاهِنِ وَالْمُسْتَحِقِّ وَبَقِيَتْ حِصَّةُ الرَّاهِنِ رَهْنًا وَإِلَّا بِيعَ جَمِيعُهُ وَبَقِيَتْ حِصَّةُ الرَّاهِنِ مِنْ ثَمَنِهِ رَهْنًا وَطُبِعَ عَلَيْهَا، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ تَفِي بِالدَّيْنِ وَمِنْ جِنْسِهِ وَصِفَتِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَقَالَ أَشْهَبُ يُعَجَّلُ الدَّيْنُ لِلْمُرْتَهِنِ أَفَادَهُ تت. وَمَفْهُومُ بَعْضِهِ أَنَّهُ إنْ اسْتَحَقَّ الرَّهْنَ كُلَّهُ زَالَتْ رَهِينَتُهُ، فَإِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت