فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 2984

[حاشية الصاوي] الْبُلْدَانِ، وَجُمُعَةٌ بِالْمَدِينَةِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ جُمُعَةٍ فِيمَا سِوَاهَا مِنْ الْبُلْدَانِ» (اهـ. مِنْ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ) ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ فِي أَشْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ: إنَّ مَكَّةَ أَفْضَلُ مِنْ الْمَدِينَةِ؛ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ فِي غَيْرِ الْبُقْعَةِ الَّتِي ضَمَّتْ أَعْضَاءَ الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَأَمَّا هِيَ فَهِيَ أَفْضَلُ مِنْ جَمِيعِ بِقَاعِ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ حَتَّى الْكَعْبَةِ وَالْعَرْشِ وَالْكُرْسِيِّ وَاللَّوْحِ وَالْقَلَمِ وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَيَلِيهَا الْكَعْبَةُ، فَالْكَعْبَةُ أَفْضَلُ مِنْ بَقِيَّةِ الْمَدِينَةِ اتِّفَاقًا، وَأَمَّا الْمَسْجِدَانِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْكَعْبَةِ وَالْقَبْرِ الشَّرِيفِ فَمَسْجِدُ الْمَدِينَةِ وَمَا زِيدَ فِي مَسْجِدِهِ الشَّرِيفِ حُكْمُ مَسْجِدِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ خِلَافًا لِلنَّوَوِيِّ كَذَا فِي الْحَاشِيَةِ. خَاتِمَةٌ:

عَدَمُ الْمُجَاوَرَةِ بِمَكَّةَ أَفْضَلُ، قَالَ مَالِكٌ: الْقُفُولُ أَيْ الرُّجُوعُ أَفْضَلُ مِنْ الْجِوَارِ، وَأَمَّا الْمَدِينَةُ فَالْمُجَاوَرَةُ بِهَا مِنْ أَعْظَمِ الْقُرَبِ، فَلِذَلِكَ اخْتَارَ مَالِكٌ التَّوَطُّنَ بِهَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت