فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 2984

(وَالْإِجْمَاعُ عَلَى حُرْمَةِ الْأَخْذِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَ) عَلَى (كُفْرِ مُسْتَحِلِّهِ) لِأَنَّهُ مِنْ الْمَعْلُومِ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ، وَلَا يَرُدُّنَا عَلَيْنَا أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ جَوَّزُوا لِلْعَشَّارِ أَخْذَ رُبْعِ الْعُشْرِ كُلَّ عَامٍ مِنْ تُجَّارِ الْمُسْلِمِينَ، لِأَنَّا نَقُولُ: كَلَامُهُمْ فِي ذَلِكَ مَحْمُولٌ عِنْدَهُمْ عَلَى الزَّكَاةِ، وَلِذَلِكَ قَالُوا: يَجُوزُ رُبْعُ الْعُشْرِ لَا أَكْثَرُ فِي كُلِّ حَوْلٍ مَا لَمْ يَدَّعِ التَّاجِرُ أَنَّهُ دَفَعَهُ لِفَقِيرٍ أَوْ مِسْكِينٍ، فَإِنْ لَمْ يَدَّعِ ذَلِكَ وَأَخَذَهُ الْعَشَّارُ حَسِبَهُ رَبُّ الْمَالِ مِنْ الزَّكَاةِ.

وَقَوْلُنَا:"وَالْإِجْمَاعُ"إلَخْ ظَاهِرٌ فِي أَخْذِ الْعُشْرِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ظُلْمًا كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ الْآنَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[حاشية الصاوي] [أَخَذَ الْعَشْر مِنْ الْمُسْلِمِينَ]

قَوْلُهُ: [وَعَلَى كُفْرِ مُسْتَحِلِّهِ] : أَيْ وَعَلَيْهِ تُحْمَلُ جُمْلَةُ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي الْأَمْرِ بِقَتْلِ الْمَكَّاسِ. مِنْهَا: «إذَا رَأَيْتُمْ مَكَّاسًا فَاقْتُلُوهُ» وَمَا فِي مَعْنَى ذَلِكَ فَتَدَبَّرْ.

قَوْلُهُ: [حَسِبَهُ رَبُّ الْمَالِ إلَخْ] : أَيْ عَلَى قَاعِدَةِ مَذْهَبِهِمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت