فهرس الكتاب

الصفحة 2706 من 2984

بَابٌ فِي التَّدْبِيرِ وَأَحْكَامِهِ (نُدِبَ التَّدْبِيرُ) : لِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنْ الْعِتْقِ. (وَأَرْكَانُهُ كَالْعِتْقِ) مُدَبِّرٌ، وَمُدَبَّرٌ، وَصِيغَةٌ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ: (وَهُوَ تَعْلِيقُ مُكَلَّفٍ) : فَلَا يَكُونُ مِنْ صَبِيٍّ وَلَا مَجْنُونٍ وَلَا مُكْرَهٍ.

[حاشية الصاوي] [بَابٌ فِي التَّدْبِيرِ] [أَرْكَان التَّدْبِيرِ]

بَابٌ: هُوَ فِي اللُّغَةِ النَّظَرُ فِي عَاقِبَةِ الْأَمْرِ وَالتَّفَكُّرُ فِيهِ، وَقَالَ الْقَرَافِيُّ فِي التَّنْبِيهَاتِ التَّدْبِيرُ مَأْخُوذٌ مِنْ إدْبَارِ الْحَيَاةِ، وَدُبُرُ كُلِّ شَيْءٍ مَا وَرَاءَهُ بِسُكُونِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا، وَالْجَارِحَةُ بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ (اهـ) وَفِي (بْن) جَوَازُ الضَّمِّ وَالسُّكُونِ فِيهَا كَغَيْرِهَا. وَاصْطِلَاحًا مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَهُوَ تَعْلِيقُ مُكَلَّفٍ إلَخْ.

قَوْلُهُ: [نُدِبَ التَّدْبِيرُ] : أَصْلُ مَشْرُوعِيَّتِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ قَالَ تَعَالَى: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} [الحج: 77] وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «الْمُدَبَّرُ مِنْ الثُّلُثِ» وَأَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّهُ قُرْبَةٌ.

قَوْلُهُ: [مُدَبِّرٌ] : بِكَسْرِ الْبَاءِ مُشَدَّدَةً أَيْ مُنْشِئُ التَّدْبِيرِ.

وَقَوْلُهُ: [مُدَبَّرٌ] بِصِيغَةِ اسْم الْمَفْعُولِ اسْمٌ لِلرَّقَبَةِ وَالْمُرَادُ بِالرُّكْنِ مَا تَوَقَّفَتْ صِحَّةُ الشَّيْءِ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي الْعِتْقِ.

قَوْلُهُ: [وَهُوَ تَعْلِيقُ مُكَلَّفٍ] : أَيْ وَلَوْ سَكْرَانَ بِحَرَامٍ إذَا كَانَ عِنْدَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ، وَأَمَّا إذَا كَانَ طَافِحًا فَهُوَ كَالْبَهِيمَةِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ اتِّفَاقًا، وَمَا فِي (عب) فِيهِ نَظَرٌ، وَأَمَّا السَّكْرَانُ بِحَلَالٍ فَكَالْمَجْنُونِ اتِّفَاقًا.

قَوْلُهُ: [فَلَا يَكُونُ مِنْ صَبِيٍّ] إلَخْ: أَيْ فَتَدْبِيرُهُ بَاطِلٌ مِنْ أَصْلِهِ وَكَذَا يُقَالُ فِي تَدْبِيرِ الْعَبْدِ وَالسَّفِيهِ فِيمَا يَأْتِي، أَمَّا بُطْلَانُهُ مِنْ الْمَجْنُونِ وَالْمُكْرَهِ وَالْعَبْدِ فَبِاتِّفَاقٍ، وَأَمَّا بُطْلَانُهُ مِنْ الصَّغِيرِ وَالسَّفِيهِ فَعَلَى الرَّاجِحِ كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت