فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 2984

أَوْ تَسْبِيحٍ أَوْ تَكْبِيرٍ. لَكِنْ (لِمُسْلِمٍ) لَا كِتَابِيٍّ؛ فَلَا يَجِبُ عِنْدَ ذَبْحِهِ ذِكْرُ اللَّهِ بَلْ الشَّرْطُ أَنْ لَا يَذْكُرَ اسْمَ غَيْرِهِ مِمَّا يَعْتَقِدُ أُلُوهِيَّتَهُ. (إنْ ذَكَرَ) الْمُسْلِمُ عِنْدَ الذَّبْحِ لَا إنْ نَسِيَ فَتُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ.

(وَقَدَرَ) : لَا إنْ عَجَزَ كَالْأَخْرَسِ فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ، وَهَذِهِ الْقُيُودُ فِي ذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ خَاصَّةً، وَأَمَّا النِّيَّةُ فَوَاجِبَةٌ مُطْلَقًا وَلَوْ مِنْ كَافِرٍ بِدُونِ قَيْدِ ذِكْرٍ أَوْ قُدْرَةٍ.

(وَالْأَفْضَلُ) فِي ذِكْرِ اللَّهِ أَنْ يَقُولَ الذَّابِحُ: (بِاسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ) .

(وَهُمَا) أَيْ النِّيَّةُ وَذِكْرُ اسْمِ اللَّهِ (فِي الصَّيْدِ) يَكُونَانِ (حَالَ الْإِرْسَالِ) لِلْكَلْبِ وَنَحْوِهِ أَوْ السَّهْمِ لَا حَالَ الْإِصَابَةِ.

ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ مَا يُذْبَحُ مِنْ الْحَيَوَانِ وَمَا يُنْحَرُ فَقَالَ:

(وَ) وَجَبَ (نَحْرُ إبِلٍ وَزَرَافَةٍ) : وَهِيَ حَيَوَانٌ طَوِيلَةُ الْعُنُقِ كَالْإِبِلِ يَدَاهَا أَطْوَلُ مِنْ رِجْلَيْهَا، فَإِذَا ذُبِحَتْ لَمْ تُؤْكَلْ.

(وَ) وَجَبَ (ذَبْحُ غَيْرِهِمَا) : مِنْ الْأَنْعَامِ وَالْوُحُوشِ وَالطُّيُورِ، فَإِنْ نُحِرَتْ لَمْ تُؤْكَلْ. (إلَّا لِضَرُورَةٍ كَعَدَمِ آلَةٍ) صَالِحَةٍ لِلذَّبْحِ وَكَوُقُوعٍ فِي حُفْرَةٍ بِحَيْثُ

[حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [لَا إنْ نَسِيَ] : أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيُفِيدُ قَوْله تَعَالَى: {وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 121] بِمَا إذَا تُرِكَتْ عَمْدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا لَا نِسْيَانًا أَوْ عَجْزًا وَالْجَاهِلُ بِالْحُكْمِ كَالْعَامِدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ، وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: لَيْسَتْ التَّسْمِيَةُ بِشَرْطٍ فِي صِحَّةِ الذَّكَاةِ، وَمَعْنَى قَوْله تَعَالَى: {وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 121] لَا تَأْكُلُوا الْمَيْتَةَ الَّتِي لَمْ يَقْصِدْ ذَكَاتَهَا لِأَنَّهَا فِسْقٌ وَمَعْنَى قَوْله تَعَالَى: {فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 118] : كُلُوا مِمَّا قُصِدَتْ ذَكَاتُهُ فَكَنَّى عَزَّ وَجَلَّ عَنْ التَّذْكِيَةِ بِذِكْرِ اسْمِهِ، فَالْآيَةُ لَا تَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ التَّسْمِيَةِ فِي الذَّكَاةِ، وَلِذَلِكَ قَالَ غَيْرُنَا بِسُنِّيَّتِهَا.

قَوْلُهُ: [حَالَ الْإِرْسَالِ لِلْكَلْبِ] : مِنْ ذَلِكَ طَلْقُ بُنْدُقِ الرَّصَاصِ، فَالْعِبْرَةُ بِحَالِ رَفْعِ الزِّنَادِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت