فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 2984

(وَ) نُدِبَ (تَحْرِيكُهَا دَائِمًا) مِنْ أَوَّلِ التَّشَهُّدِ إلَى آخِرِهِ (يَمِينًا وَشِمَالًا) أَيْ لِجِهَتِهِمَا لَا لِجِهَةِ فَوْقَ وَتَحْتَ (تَحْرِيكًا وَسَطًا) .

وَنُدِبَ (الْقُنُوتُ) أَيْ الدُّعَاءُ وَالتَّضَرُّعُ (بِأَيِّ لَفْظٍ) نَحْوَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا (بِصُبْحٍ) فَقَطْ.

(وَ) نُدِبَ (إسْرَارُهُ) لِأَنَّهُ دُعَاءٌ وَكُلُّ دُعَاءٍ يُنْدَبُ إسْرَارُهُ.

(وَ) نُدِبَ كَوْنُهُ (قَبْلَ الرُّكُوعِ) الثَّانِي.

(وَ) نُدِبَ (لَفْظُهُ) الْوَارِدُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْ الَّذِي اخْتَارَهُ

[حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [لَا لِجِهَةِ فَوْقُ وَتَحْتُ] : أَيْ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ وَإِنَّمَا طَلَبَ تَحْرِيكَهَا لِأَنَّهَا مِذَبَّةٌ لِلشَّيْطَانِ كَمَا وَرَدَ بِهَا الْحَدِيثُ، وَإِنَّمَا اُخْتِيرَتْ دُونَ سَائِرِ الْأَصَابِعِ لِأَنَّ بِهَا عِرْقًا مُتَّصِلًا بِنِيَاطِ الْقَلْبِ، فَكُلَّمَا وَضَعَ الشَّيْطَانُ خُرْطُومَهُ عَلَى الْقَلْبِ طُرِدَ بِسَبَبِ ذَلِكَ التَّحْرِيكِ.

قَوْلُهُ: [وَنُدِبَ الْقُنُوتُ] : هُوَ الْمَشْهُورُ، وَقَالَ سَحْنُونَ: إنَّهُ سُنَّةٌ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ غَيْرُ مَشْرُوعٍ، وَقَالَ ابْنُ زِيَادٍ: مَنْ تَرَكَهُ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ.

قَوْلُهُ: [أَيْ الدُّعَاءُ وَالتَّضَرُّعُ] : أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقُنُوتِ هُنَا الدُّعَاءُ لِأَنَّهُ يُطْلَقُ فِي اللُّغَةِ عَلَى أُمُورٍ: مِنْهَا الدُّعَاءُ وَمِنْهَا الطَّاعَةُ وَالْعِبَادَةُ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا} [النحل: 120] وَمِنْهَا السُّكُوتُ كَمَا فِي: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] أَيْ سَاكِتِينَ فِي الصَّلَاةِ لِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: «كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتْ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنْ الْكَلَامِ» ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت