فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 2984

إلَى الْإِبْطِ (جَنْبَيْهِ) أَيْ عَنْهُمَا مُجَافَاةً (وَسَطًا) فِي الْجَمِيعِ. وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَتَكُونُ مُنْضَمَّةً فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهَا.

(وَ) نُدِبَ فِي السُّجُودِ (رَفْعُ الْعَجِيزَةِ) : عَنْ الرَّأْسِ بِأَنْ يَكُونَ مَحَلُّ السُّجُودِ مُسَاوِيًا لِمَحَلِّ الْقَدَمَيْنِ حَالَ الْقِيَامِ أَوْ أَخْفَضَ. وَأَوْجَبَ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ فَإِذَا كَانَ الرَّأْسُ مُسَاوِيًا لِلْعَجُزِ أَوْ أَعْلَى بِأَنْ يَكُونَ مَحَلُّ السُّجُودِ أَعْلَى مِنْ مَحَلِّ الْقَدَمَيْنِ لَمْ تَبْطُلْ عِنْدَنَا وَبَطَلَتْ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ.

(وَ) نُدِبَ (دُعَاءٌ فِيهِ) أَيْ فِي السُّجُودِ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِأُمُورِ الدِّينِ أَوْ الدُّنْيَا أَوْ الْآخِرَةِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ خُصُوصًا أَوْ عُمُومًا (بِلَا حَدٍّ) بَلْ بِحَسَبِ مَا يَسَّرَ اللَّهُ تَعَالَى، (كَالتَّسْبِيحِ) فِيهِ فَإِنَّهُ يُنْدَبُ بِلَا حَدٍّ وَيُقَدِّمُهُ عَلَى الدُّعَاءِ.

(وَ) نُدِبَ (الْإِفْضَاءُ) : بِالْفَاءِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ (فِي الْجُلُوسِ) كُلِّهِ سَوَاءٌ

[حاشية الصاوي] قَوْلُهُ: [مُجَافَاةً وَسَطًا] إلَخْ: مَا ذَكَرَهُ فِي الْفَرْضِ كَنَفْلٍ لَمْ يُطَوِّلْ فِيهِ لَا إنْ طَوَّلَ فِيهِ فَلَهُ وَضْعُ ذِرَاعَيْهِ عَلَى فَخْذَيْهِ لِطُولِ السُّجُودِ مَثَلًا.

قَوْلُهُ: [وَبَطَلَتْ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ] : أَيْ لِاشْتِرَاطِهِ ارْتِفَاعَ الْأَسَافِلِ، وَانْحِدَارَ الْأَعَالِي وَقُدِّمَ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: [وَنُدِبَ دُعَاءٌ] : أَيْ مِنْ كُلِّ جَائِزٍ شَرْعًا وَعَادَةً وَتَأَكَّدَ حَالَةَ السُّجُودِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ» . فَالدُّعَاءُ الشَّرْعِيُّ مَطْلُوبٌ؛ وَلَوْ قَالَ فِي دُعَائِهِ يَا فُلَانُ فَعَلَ اللَّهُ بِك كَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ حَاضِرًا وَقَصَدَ خِطَابَهُ - وَإِلَّا بَطَلَتْ، وَيَجُوزُ الدُّعَاءُ عَلَى الظَّالِمِ بِعَزْلِهِ، كَانَ ظَالِمًا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ، وَالْأَوْلَى عَدَمُ الدُّعَاءِ عَلَى مَنْ لَمْ يَعُمَّ ظُلْمُهُ، فَإِنْ عَمَّ فَالْأَوْلَى الدُّعَاءُ. وَيُنْهَى عَنْ الدُّعَاءِ عَلَيْهِ بِذَهَابِ أَوْلَادِهِ وَأَهْلِهِ، أَوْ بِالْوُقُوعِ فِي مَعْصِيَةٍ لِأَنَّ إرَادَةَ الْمَعْصِيَةِ مَعْصِيَةٌ وَلَا يَجُوزُ الدُّعَاءُ عَلَيْهِ بِسُوءِ الْخَاتِمَةِ كَمَا قَالَ ابْنُ نَاجِي وَغَيْرُهُ خِلَافًا لِلْبَرْزَلِيِّ. (اهـ. مِنْ الْحَاشِيَةِ) .

قَوْلُهُ: [وَيُقَدِّمُهُ عَلَى الدُّعَاءِ] : أَيْ لِوُرُودِ السُّنَّةِ بِتَقْدِيمِ التَّسْبِيحِ عَلَى الدُّعَاءِ.

قَوْلُهُ: [وَنُدِبَ الْإِفْضَاءُ] إلَخْ: أَيْ خِلَافًا لِلشَّافِعِيَّةِ فَعِنْدَهُمْ يُخَصُّ الْإِفْضَاءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت