حديثٌ واحدٌ
318-مالكٌ عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزمٍ عن حميد بن نافعٍ عن زينب بنت أبي سلمة أنها أخبرته بهذه الأحاديث الثلاثة، قال: فقالت زينب: دخلت على أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي أبوها أبو سفيان بن حربٍ، فدعت أم حبيبة بطيبٍ فيه صفرةٌ خلوقٍ أو غير ذلك، فدهنت منه جاريةً، ثم مست بعارضيها، ثم قالت: والله مالي بالطيب من حاجةٍ غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا يحل لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم #245# الآخر تحد على ميتٍ فوق ثلاث ليالٍ، إلا على زوجٍ أربعة أشهرٍ وعشرًا ) ).
فقالت زينب: ثم دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها، فدعت بطيب فمست منه، ثم قالت: والله مالي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا.
قالت زينب: وسمعت أمي أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: جاءت امرأةٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينها، أفتكحلها؟، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا ) )مرتين أو ثلاثًا كل ذلك يقول: (( لا ) )ثم قال: (( إنما هي أربعة أشهرٍ وعشرٌ، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة عند رأس الحول ) ).
قال حميد: فقلت لزينب: وما ترمي بالبعرة عند رأس الحول؟، فقالت زينب: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها، دخلت حفشًا ولبست شر ثيابها، ولم تمس #246# طيبًا ولا شيئًا حتى تمر بها سنةٌ، ثم تؤتى بدابةٍ حمارٍ أو شاةٍ أو طيرٍ، فتفتض به، فقلما تفتض بشيءٍ إلا مات، ثم تخرج فتعطى بعرةً فترمي بها، ثم تراجع بعد ما شاءت من طيبٍ أو غيره.
قال مالكٌ: تفتض، تمسح به، والحفش: الخص.
كمل حديث عبد الله بن أبي بكرٍ.