171-وبه: أنه قال: خسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، والناس معه، فقام قيامًا طويلًا، قال: نحوًا من سورة البقرة، قال: ثم ركع ركوعًا طويلًا ثم رفع فقام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول ثم سجد، ثم قام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فقام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول، ثم سجد ثم انصرف وقد تجلت الشمس، فخطب الناس، فقال: (( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحدٍ ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله ) )، قالوا: يا رسول الله رأيناك تناولت شيئًا في مقامك هذا، ثم رأيناك تكعكعت، فقال: (( إني رأيت الجنة، أو أريت الجنة، فتناولت منها عنقودًا، ولو #170# أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا. ورأيت النار فلم أر كاليوم منظرًا قط أفظع، ورأيت أكثر أهلها النساء ) )، قالوا: بم يا رسول الله؟ قال: (( بكفرهن ) )، قيل: أيكفرن بالله؟ قال: (( يكفرن العشير ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئًا، قالت: ما رأيت منك خيرًا قط ) ).