الصفحة 53 من 62

ولكن أين يا تُرى كان المسيح ( عليه السلام ) ؟

كان المسيح يتنقل بخفاء من مكان إلى آخر ، وكان يمضي كل ليلة في مكان ومعه بعض أتباعه . وذات ليلة ، اختبأ عيسى ( عليه السلام ) في بستان مع بعض الحوّاريين .

وفي تلك الليلة قال المسيح وقد شعر الغدر .

أخبركم أن الراعي سيذهب ، وستبقى الغنم وحدها وسيكفر بي أحدكم قبل أن يصيح الديك ثلاث مرّات .

وتبادل الحوّاريون النظرات ، وكانت عينا"يهوذا الاسخريوطي"تبرقان بالغدر .

كانت تلك الليلة شتائية قارسة البرد ، عندما نام الجميع تسلّل يهوذا خارجًا .

كان يفكر في الذهب . . في الجائزة التي سيحصل عليها ، لهذا اتجه إلى المعبد حيث كهنة اليهود يترقّبون الأخبار .

وهمس يهوذا في أذن الكاهن الأكبر ، وتسلّم حفنة من النقود الذهبية.

وصاح الديك ثلاث مرّات ، وأصدر الكهنة أوامرهم إلى مفرزة الجنودِ الرومان بمرافقة يهوذا الاسخريوطي ، كان يهوذا متلثمًا حتى لا يعرفه أحد .

كان يسير والجنود يسيرون وراءه ، واستيقظ الناس وحدثت الفوضى، واقتحم عشرات الجنود البستان .

فرّ الحوّاريون في جميع الاتجاهات .

وأراد الله أن ينتقم من الغادر فألقى شبه السيد المسيح على وجه يهوذا.

ورُفع المسيح إلى السماء بعيدًا عن مؤامرات اليهود القذرة .

وفي غمرة الفوضى وقعت أعينهم على يهوذا . ورأوا أن العلامات تنطبق عليه تمامًا فألقي القبض عليه وسيق مخفورًا .

أراد اليهود التخلّص من المسيح بأسرع وقت .

فأُخِذَ فورًا إلى تلّ الجلجلة .. وهناك صُلب الشبيه ، ليسدلُ الستار على قصّة المسيح ( عليه السلام)

وبعد ثلاثة أيام ظهر المسيح لأتباعه . وقال أنه سيرفع من هذه الدنيا .

وانتشر هذا الخبر بين الناس فمنهم من صدق ومنهم من جحد..

ومع ذلك فقد خاف اليهود لأنهم لم يتيقّنوا من قتل المسيح ، لهذا راحوا يشيعون بأنهم قتلوا عيسى بن مريم وأنهم صلبوه .

أما الحقيقة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت