ولكن أين يا تُرى كان المسيح ( عليه السلام ) ؟
كان المسيح يتنقل بخفاء من مكان إلى آخر ، وكان يمضي كل ليلة في مكان ومعه بعض أتباعه . وذات ليلة ، اختبأ عيسى ( عليه السلام ) في بستان مع بعض الحوّاريين .
وفي تلك الليلة قال المسيح وقد شعر الغدر .
أخبركم أن الراعي سيذهب ، وستبقى الغنم وحدها وسيكفر بي أحدكم قبل أن يصيح الديك ثلاث مرّات .
وتبادل الحوّاريون النظرات ، وكانت عينا"يهوذا الاسخريوطي"تبرقان بالغدر .
كانت تلك الليلة شتائية قارسة البرد ، عندما نام الجميع تسلّل يهوذا خارجًا .
كان يفكر في الذهب . . في الجائزة التي سيحصل عليها ، لهذا اتجه إلى المعبد حيث كهنة اليهود يترقّبون الأخبار .
وهمس يهوذا في أذن الكاهن الأكبر ، وتسلّم حفنة من النقود الذهبية.
وصاح الديك ثلاث مرّات ، وأصدر الكهنة أوامرهم إلى مفرزة الجنودِ الرومان بمرافقة يهوذا الاسخريوطي ، كان يهوذا متلثمًا حتى لا يعرفه أحد .
كان يسير والجنود يسيرون وراءه ، واستيقظ الناس وحدثت الفوضى، واقتحم عشرات الجنود البستان .
فرّ الحوّاريون في جميع الاتجاهات .
وأراد الله أن ينتقم من الغادر فألقى شبه السيد المسيح على وجه يهوذا.
ورُفع المسيح إلى السماء بعيدًا عن مؤامرات اليهود القذرة .
وفي غمرة الفوضى وقعت أعينهم على يهوذا . ورأوا أن العلامات تنطبق عليه تمامًا فألقي القبض عليه وسيق مخفورًا .
أراد اليهود التخلّص من المسيح بأسرع وقت .
فأُخِذَ فورًا إلى تلّ الجلجلة .. وهناك صُلب الشبيه ، ليسدلُ الستار على قصّة المسيح ( عليه السلام)
وبعد ثلاثة أيام ظهر المسيح لأتباعه . وقال أنه سيرفع من هذه الدنيا .
وانتشر هذا الخبر بين الناس فمنهم من صدق ومنهم من جحد..
ومع ذلك فقد خاف اليهود لأنهم لم يتيقّنوا من قتل المسيح ، لهذا راحوا يشيعون بأنهم قتلوا عيسى بن مريم وأنهم صلبوه .
أما الحقيقة ...