الصفحة 35 من 62

موسوعة القصص القرآني

بقرة

بنى إسرائيل

إعداد

منير عرفه

{ .... فَاقْصُصِ القَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }

سورة الأعراف آية 176

لأقتلن عمى .

ولأتزوجن ابنته .

ولأرثن ماله .

ولآكلن ديته .

هذا هو الحوار الذى دار في نفس شاب من بنى إسرائيل ، بعد رجوعه من عند عمه حين طلب منه أن يزوجه ابنته .

لكن العم كان رجلا من أثرياء قومه ، فرفض أن يزوجه ابنته لفقره.

ووضع الفتى خطته الماكرة ،

بل تحول من جانب التفكير والخطط إلى حيز التنفيذ والفعل ..

فذهب إلى عمه في الأيام التالية ، وكأن شيئًا ما لم يكن

وأظهر له الملاطفة والود ، وأظهر له أن رابطة الدم عنده أقوى من رابطة المصاهرة ، حتى اطمأن له عمه.

وفى ذات ليلة وبينما كان العم في بيته ، إذ بابن أخيه يأتى له .

ويقول: يا عم ! لقد أقبل بعض التجار من القرية المجاورة لنا ومعهم تجارات كبيرة ، فلو انطلقت معي إليهم .

لعلى أن أنال منهم بعض هذه التجارة فأربح .

قال العم: ولم لا تذهب إليهم وتطلب منهم ما تريد ؟

قال الشاب: إني كما ترى صغيرٌ في السن ، وغير معروف عندهم فلعلهم إذا رأوك معي أعطوني بعض التجارة .

فأنت رجل كبير ، وتاجر معروف ، و وجيه من وجهاء الناس.

ولو كان والدى حيا لخرج معى ،

ولكن أنت والدى بعد والدى .

فتأثر الشيخ الكبير لهذه الكلمات الرقيقة.

وأبدى استعدادًا للذهاب معه .

فقال الشاب له: لن أنسى لك ذلك ما حييت .

وخرج العم مع الفتى ليلا ، ولا يدرى ما خبأت له الأقدار .

فلما بلغا مكانا قريبا من القرية طعنه ابنُ أخيه طعنات غدرٍ قاتلة أودت بحياته في الحال .

ولم تجدى صرخات العم وتضرعاته أمام ما خطط له هذا الشاب .

ورجع إلى أهله فبات بينهم وكأن الأمر لم يكن .

وظل يفكر فيما هو مقدم عليه ..

وفى الصباح ذهب الفتى إلى بيت عمه ينادى عليه كعادته ، فلم يجده ،

فانطلق يمارس حياته بصورة طبيعية أمام الجميع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت