وفي رواية عنه قال:
لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الناس إدبارا قال:
( اللهم سبع كسبع يوسف ) .
فأخذتهم سنة حتى أكلوا الميتة والجلود والعظام فجاءه أبو سفيان وناس من أهل ( مكة ) فقالوا: يا محمد إنك تزعم أنك بعثت رحمة وإن قومك قد هلكوا فادع الله لهم . فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسقوا الغيث فأطبقت عليهم سبعا فشكا الناس كثرة المطر فقال:
( اللهم حوالينا ولا علينا ) .
فانحدرت السحابة عن رأسه فسقي الناس حولهم .
قال: لقد مضت آية الدخان وهو الجوع الذي أصابهم وذلك قوله: إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون [ الدخان: 15 ] . وآية الروم والبطشة الكبرى وانشقاق القمر وذلك كله يوم بدر .
قال البيهقي: يريد - والله أعلم - البطشة الكبرى والدخان وآية اللزام كلها حصلت ب ( بدر ) .
قال: وقد أشار البخاري إلى هذه الرواية .
ثم أورد من حديث ابن عباس قال:
جاء أبو سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستغيث من الجوع لأنهم لم يجدوا شيئا حتى أكلوا العهن فأنزل الله تعالى: ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون [ المؤمنون: 76 ] .