فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 84

ولهذا لما تمكن ابن الزبير بناها على ما أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءت في غاية البهاء والحسن والسناء كاملة على قواعد الخليل لها بابان ملتصقان بالأرض شرقا وغربا يدخل الناس من هذا ويخرجون من الآخر .

فلما قتل الحجاج ابن الزبير كتب إلى عبد الملك بن مروان - وهو الخليفة يومئذ - فيما صنعه ابن الزبير - واعتقدوا أنه فعل ذلك من تلقاء نفسه - فأمر بإعادتها إلى ما كانت عليه . . . فهي إلى الآن كذلك .

قال الألباني:

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة فتقول: من يعيرني تطوافا ؟ تجعله على فرجها وتقول:

اليوم يبدو بعضه أو كله فما بدا منه فلا أحله

فنزلت هذه الآية: خذوا زينتكم عند كل مسجد [ الأعراف: 31 ] .

رواه مسلم ( 8/243 - 244 ) .

وقال عروة:

كان الناس يطوفون في الجاهلية عراة إلا الحمس - والحمس: قريش وما ولدت - وكانت الحمس يحتسبون على الناس يعطي الرجل الرجل الثياب يطوف فيها وتعطي المرأة المرأة الثياب تطوف فيها فمن لم تعطه الحمس طاف بالبيت عريانا .

وكان يفيض جماعة الناس من ( عرفات ) وتفيض الحمس من ( جمع ) .اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت