فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 84

قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى فرج الله عنهم . ثم قال الحافظ البيهقي:

وقد روي في قصة أبي سفيان ما دل على أن ذلك بعد الهجرة ولعله كان مرتين . والله أعلم

فصل ثم أورد البيهقي قصة فارس والروم ونزول قوله تعالى: ألم . غلبت الروم . في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون . في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون . بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم [ الروم: 1 - 5 ] .

ثم روى عن ابن عباس قال:

كان المسلمون يحبون أن يظهر الروم على فارس لأنهم أهل الكتاب وكان المشركون يحبون أن تظهر فارس على الروم لأنهم أهل أوثان فذكر ذلك المسلمون لأبي بكر فذكره أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال:

( أما إنهم سيظهرون ) .

فذكر ذلك أبو بكر للمشركين فقالوا: اجعل بيننا وبينك أجلا إن ظهروا كان لك كذا وكذا وإن ظهرنا كان لنا كذا وكذا . [ فجعل أجلا خمس سنين فلم يظهروا ] .

فذكر ذلك أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال:

( ألا جعلته - أراه قال: - دون العشر ؟ ) .

فظهرت الروم بعد ذلك . وقد أوردنا طرق هذا الحديث في ( التفسير ) وذكرنا أن المناحب - أي: المراهن - لأبي بكر أمية بن خلف وأن الرهن كان على خمس قلائص وأنه كان إلى مدة فزاد فيها الصديق عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت