فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 1542

في باب الإبدال، (1) وإن لم يتنافرا بقيت خفية كما في غير الباء من سِوَى حروف الحلق، أما مع الحلقية فلا تخفى، لأن حرف الحلق يحتاج إلى فضل اعتماد فتجري النون على أصلها من فضل الاعتماد، ليجري الاعتماد على نسق واحد، ومن الناس من يخفي النون قبل الغين والخاء المعجمتين، لكونهما قريبتين من حروف الفم، وكذلك النون الساكنة الموقوف عليها يخرجها من المخرجين، لأن الحرف الموقوف عليه يحتاج إلى فضل بيان كما مر في باب الوقف (2) ومن ثم يقال: أفعَيْ وأَفْعَوْ، وكذلك النون المتحركة - قبل أي حرف كانت -

تُخْرَجُ من المخرجين، لاحتياجها إلى فصل اعتماد، فإذا أدغمتَ النون في حروف يرمُلُون نَظَرْت: فإن كان المدغمُ فيه اللامَ والراء فالأولى ترك الغنة، لأن النون تقاربهما في المخرج وفي الصفة أيضًا، لأن الثلاثة مجهورة وبين الشديدة والرخوة، فاغتفر ذهاب الغنة مع كونها فضيلة للنون، للقرب في المخرج والصفة وإن كان المدغم فيه واوًا أو ياء فالأولى الغنة لوجهين: أحدهما أن مقاربة النون إياهما بالصفة لا بالمخرج، فالأولى أن لا يغتفر ذهاب فضيلة النون: أي الغنة رأسًا لمثل هذا القرب غير الكامل، بل ينبغي أن يكون للنون معهما حالة بين الإخفاء والإدغام، وهي الحالة التي فوق الإخفاء ودون الادغام التام، فيبقى شئ من الغنة وإن كان المدغم فيه ميمًا أدغم إدغامًا تامًا، لان فضيلة الغنة حاصلة في المدغم فيه، إذ في الميم غنة وإن كانت أقل من غنة النون، وبعض العرب يدغمها في اللام والراء مع الغنة أيضًا ضنًا بفضيلة النون، فلا يكون الإدغام إذا إدغاما تاما،

(1) انظر (ص 216 من هذا الجزء) (2) انظر (ج 2 ص 286) (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت