فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 1542

آخر البيت، وهو موقوف عليه، فكأن آخر الكلمة همزة ساكنة قبلها كسرة كما في"لم يُقْرِئ"وقياسه التخفيف بجعلها ياء في الشعر وفي غيره، بلى إذا كان

نحو الواجي في الوصل كما تقول: مررت بالواجي يا فتى، بجعل الهمزة ياء ساكنة، فهو من هذا الباب وقد أطلق سيبويه وقال: تقلب الهمزة التي تجعل عند أهل التخفيف بين بين ألفًا إذا انفتح ما قبلها، وياء إذا انكسر ما قبلها، وواوًا إذا انضم ما قبلها، والحق أن يُقَيَّد - كما قال ابن يعيش - فيقال: الهمزة المفتوحة المفتوح ما قبلها تقلب ألفًا، والمكسورة المكسور ما قبلها تقلب ياء، والمضمومة المضموم ما قبلها تقلب واوًا، ولم يقيد ابن يعيش الواو والياء المقلوب إليهما بالسكون، والأولى أن يقال ياءً ساكنة، وواوًا ساكنة، كما قدمنا، فعلى هذا لا يقلب نحو لَؤُم وَسَئِمَ، ألفًا، لا في الضرورة ولا في غيرها، وكذا لا يقلب نحو مستهزئون ومِائَة ياءً ساكنة، ونحو سُئِل ومُؤَجل واوًا ساكنة قال:"وَالْتَزَمُوا خُذْ وَكُلْ عَلَى غَيْر قِيَاسٍ لِلْكَثْرَةِ، وَقَالُوا مر، وهو أفصح من أومر، وَأَمَّا وَأْمُرْ فَأَفْصَحُ مِنْ وَمُرْ"أقول: هذا كان حقه أن يذكر بعد قوله"والهمزتان في كلمة إن سكنت الثانية وجب قلبها"، لأن أصل خذ وكل ومر أؤخذ وأُؤكل وأؤْمر، وكان القياس قلب الثانية واوًا لانضمام ما قبلها، فخففت بغير القلب، وذلك بأن حذفت الثانية لكثرة استعمالها، وعلى كل حال فالحذف أوغل في التخفيف من قلبها واوًا، والتزموا هذا الحذف في خذ وكل، دون مُر، فإن الحذف فيه أفصح من القلب، وليس بلازم، هذا إذا كان مبتدأ به، وذلك لكونه أقل استعمالًا من خذ وكل، وأما إذا وقع في الدرج نحو"وأْمر"و"فأْمر"و"قلت لك اؤْمر"فإن إبقاء الهمزة فيه أكثر من الحذف، لأن علة الحذف اجتماع الهمزتين، ولا تجتمعان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت