فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 1542

وأنشد سيبويه فيما لا يجوز في غير الشعر إلا سماعًا قول الشاعر: 135 - وَكُنْتَ أَذَلَّ مِن وتد بقاع * يشجج رأسه بالفهر وَاجِي (1) قال المصنف - وهو الحق: إن هذا القياس ليس من ذلك، لان"واج"

وَلَنْ تَرَى لِهُذَيْلٍ دَاعِيًا أبَدًا * يدعوا لِمَكْرُمَةٍ عَنْ مَنْزِلِ الْحَرْبِ لَقَدْ أرَادُوا خِلاَلَ الْفُحْشِ وَيْحَهُمُ * وَأنْ يُحَلُّوا حَرَامًا كَانَ فِي الْكُتُبِ

والاستشهاد بالبيت في قوله"سالت"وأصله سألت فخفف الهمزة المفتوحة المفتوح ما قبلها بقلبها ألفا، ومثله قوله:"سالوا رسولهم"في البيت الذى أنشدناه بعده (1) هذا البيت من الوافر، وهو لعبد الرحمن بن حسان بن ثابت من كلمة يهجو بها عبد الرحمن بن الحكم بن أبى العاص وقبله قوله: وأما قولك الخلفاء منا * فهم منعوا وريدك من وداجى ولولاهم لكنت كحوت بحر * هو في مظلم الغمرات داجى وقوله"وداجى"هو مصدر قولك: وادج فلان فلانا بمعنى ودجه كسافر بمعنى سفر، وتقول: ودجت الدابة ودجا كوعدته وعدا، إذا قطعت ودجها، وقطع الودج للدابة كالفصد للانسان، وهوى: سقط، والغمرات: جمع غمرة، وهى في الاصل القطعة من الماء، وداج: أسود مظلم، والقاع: المستوى من الارض، ويشجج: يدل على المبالغة في الشج، والفهر - بكسر فسكون: الحجر إذا كان ملء اليد، والواجى: اسم فاعل من وجأت عنقه أجؤها، إذا ضربتها، ويضرب المثل في الذل والمهانة بالوتد، فيقال: هو أذل من وتد بقاع، وفى هذا المعنى يقول الشاعر: ولا يقيم على ضيم يراد به * إلا الاذلان عير الحى والوتد هذا على الخسف مربوط برمته * وذا يشج فلا يرثى له أحد والاستشهاد بالبيت في قوله"واجى"وأصله الواجئ - بالهمز - فلما وقع في القافية ووقف عليه سكنت الهمزة فخففت بقلبها ياء لانكسار ما قبلها (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت