فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 1542

ويليه إدغامها في الضاد والشين، لأنهما ليسا من طرف اللسان كالمذكورة، لكنه جاز الإدغام فيهما لا تصال مخرجهما بطرف اللسان كما مر، وإدغام اللام الساكنة في النون أقبح من جميع ما مر، قال سيبويه: لأن النون تدغم في الواو والياء والراء والميم كما تدغم في اللام، فكما لا تدغم هذه الحروف في النون كان ينبغي أن لا تدغم اللام فيها أيضا قال:"وَالنُّونُ السَّاكِنَةُ تُدْغَمُ وَجُوبًا فِي حُرُوف (يَرْمُلُون) وَالأَفْصَحُ إبْقَاءُ غُنَّتها فِي الَْوَاوِ والْيَاءِ وَإِذْهَابُهَا فِي اللاَّمِ وَالرَّاءِ، وَتُقْلَبُ مِيمًا قَبْلَ الْبَاءِ، وَتُخْفَى فِي غَيْرِ حُرُوف الْحَلْقِ، فَيَكُونُ لَهَا خَمْسُ أحْوَالٍ، وَالْمُتَحَرِّكَةُ تُدْغَمُ جَوازًا"أقول: قد مر بيان هذه كلها قوله"والمتحركة تدغم جوازًا"يعني تدعم جوازًا في حروف يرمُلُون بعد إسكانها، قال سيبويه: لم نسمعهم أسكنوا النون المتحركة مع الحروف التي تُخْفَى النون الساكنة قبلها، كالسين والقاف والكاف وسائر حروف الفم، نحو خَتَنَ سُليمان، قال: وإن قيل ذلك لم يستنكر واعلم أن مجاورة الساكن للحرف بعده أشد من مجاورة المتحرك، لأن الحركة بعد المتحرك، وهي جزء من حروف اللين، فهي فاصلة بين المتحرك وبين ما يليه قال:"وَالتَّاءُ والدال والذال وَالظَّاءُ وَالطَّاءُ وَالثَاءُ يُدْغَمُ بَعْضُهَا فِي"

بَعْضٍ، وَفِي الصَّادِ وَالزَّاي وَالسِّين، وَالإِطْبَاقُ فِي نَحْوِ فَرَّطْتُ إنْ كَانَ مَعَ إدْغَام فَهُوَ إتْيَانٌ بِطَاءٍ أُخْرَى، وَجَمْعٌ بَيْنَ ساكنين، بِخِلاَفِ غُنَّةِ النُّونِ فِي مَنَ يَّقُولُ، وَالصَّادُ وَالزَّايُ وَالسِّينُ يُدْغَمُ بعضها بَعْضٍ، وَالْبَاءُ فِي الْمِيمِ - وَالْفَاءِ""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت