فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 1542

كله، لأنه على حده كما مر في بابه (1) ، وإن كان الساكن غير ذلك نقل حركة أول المثلين إليه سواء كان حرف لين كإوَزَّةَ (2) وَأَوَدُّ (3) وَأَيَلُّ (4) ، أولا، نحو مستعدو ومستَعَدَّ هذا.

وإن كان المثلان في كلمتين: فإن كان أولهما ساكنًا فقط وليس بمد وجب الإدغام كما ذكرنا، سواء كان همزًا نحو اقرَأْ آية، إذا لم تخفف، أو غير همز، نحو قلْ لِزيد، وإن كان ثاني المثلين ساكنًا فقط وجب إثباتهما إلا فيما إذا كان الثاني لام التعريف فقط، فإنه قد جاء في الشذوذ حذف أولهما أيضًا كما مر، نحو عَلْمَاءِ، وذلك لكثرة لام التعريف في كلامهم، فطُلِب التخفيف بالحذف لَمَّا تعذر الإدغام، وكذا جاء الحذف في بعض المتقاربين نحو بَلْحَارِث وَبَلْعَنْبَر، وقال سيبويه: وكذا يفعلون بكل قبيلة يظهر فيها لام التعريف، فلا يحذفون في بَني النَّجَّار، لإدغام اللام في نون النجار، وإن كانا متحركين: فإن كان ما قبل أول المثلين متحركًا نحو مكنني ويُمَكِّنُنِي وطُبع قلوبهم، أو كان ساكنًا هو حرف مد نحو قالَ لَهُم، وقيلَ لَهم، وعمود داود، وتظلمونني، وتظلمينني، أولين غير مد نحو ثوب بَّكر، وجيب بَّكر وجاز الإدغام، وإن كان ذلك في الهمز أيضا نحو رداء أبَّيك، وقرأ أبَّوك، فيمن يحقق الهمزتين، وإن كان الساكن حرفًا صحيحًا لم يجز الإدغام، وأما ما نسب إلى أبي عمرو من الإدغام في نحو (خُذِ العفو وأمر) و (شهر رمضان) فليس بإدغام حقيقي، بَل هو إخفاء أول المثلين إخفاء يشبه الإدغام، فتجوز بإطلاق اسم الإدغام على الإخفاء لما كان الإخفاء قريبًا منه، والدليل على أنه إخفاء لا إدغام أنه روي عنه الاشمام والروم

(1) انظر (ح 2 ص 212 وما بعدها)

(2) انظر (ح 1 ص 27 وما بعدها) (3، 4) انظر (ح 1 ص 27) (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت