فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 1542

عنه أنه قال في ألم: إن معناه أنا الله أعلم، وغير ذلك مما قيل فيها قال:"وَالأَصْلُ فِي كُلِّ كَلِمَةٍ أَنْ تُكْتَبَ بِصُورَةِ لَفْظَها بِتَقْدِيرِ الابْتِدَاءِ بِهَا وَالْوَقْفِ عَلَيْهَا، فَمِنْ ثم كتب نحو ره زيدًا، وقِهْ زَيْدًا بِالْهَاءِ، ومِثْلُ مَهْ أَنْتَ، ومجئ، مَهْ جِئْتَ، بِالْهَاءِ أيْضًا، بخِلافِ الْجَارِّ، نَحْوَ حَتَّامَ وَإلاَمَ وَعَلاَمَ، لِشِدَّة الاتِّصَالِ بِالْحَرْفِ، وَمِنْ ثَمَّ كُتِبَتْ مَعَهَا بألِفَاتٍ وكُتِبَ مِمَّ وَعَمَّ بِغَيْرِ نُونٍ، فإِنْ قَصَدْتَ إلى الْهَاءِ كَتَبْتها وَرَدَدْتَ الْيَاءَ وَغَيْرَهَا إنْ شِئْتَ"أقول: أصل كل كلمة في الكتابة أن ينظر إليها مفردةً مستقلة عما قبلها وما بعدها، فلا جرم تكتب بصورتها مبتدأ بها وموقوفًا عليها، فكتب

مَنِ"ابْنُك"بهمزة الوصل، لأنك لو ابتدأت بها فلا بد من همزة الوصل، وكتب"ره زيدًا"و"قه زيدًا"بالهاء، لأنك إذا وقفت على ره فلا بد من الهاء قوله"ومِثْلُ مَهْ أَنْتَ؟ ومجئ مَهْ جِئْتَ؟"قد ذكرنا في باب الوقف أن ما الاستفهامية المجرورة بالاسم يجب أن تقف عليها بالهاء، وفي المجرورة بالحرف يجوز إلحاق الهاء وتركه، وذلك لأن"ما"شديدة الاتصال بالحرف، لعدم استقلال الحرف دون ما يتصل به قله"ومِن ثَمَّ كتبت"أي: من شدة اتصال"ما"بالحرف كتبت حتى وإلى وعلى بألفات، ولم تكتب بالياء، وذلك لأن كتابتها بالياء إنما كانت لانقلاب ألف على وإلى الياء مع الضمير، نحو عليك وإليه، ومع ما الاستفهامية التي هي كالجزء صارتا نحْوَ غُلام وكَلام، فلا يدخلون الضمير، ولأن حتى تمال اسمًا لكون الألف رابعة طرفًا ومع ما الاستفهامية لا تكون طرفًا، وكذا إلى اسمًا أميلت، لكون ألفها طرفًا مع الكسرة قبلها وانقلابها ياء مع الضمير ومع"ما"لا تكون طرفًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت