فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 1542

قوله"مسماها خطًا"ظاهر، لأن المسمى جيم مثلًا هذه الصورة جَ، لأنك إذا أمرت بكتابة جيم كتبت هكذا جَ، وكذا هو مسماة لفظًا، لأنك إذا أمرت بأن تتلفظ بجيم قلت: جَهْ قوله"ولذلك قال الخليل"أي: لكون جعفر مسمى جيم عين فار را لفظًا رد الخليل على أصحابه لما سألهم عن جيم جعفر كيف تنطقون به: أي كيف تتلفظون بمسمى هذا اللفظ وهو جيم؟ وذلك لأن المراد بكل لفظ مسماه إذا أمكن إرادته نحو ضربت زيدًا: أي مسمى هذا اللفظ، وأما إذا لم يمكن نحو قرأت زيدًا وكتبت زيدًا فالمراد بأولهما اللفظ وبالثاني حروف هجاء اللفظ قوله"إنما نطقتم بالاسم"لأن جيم الذي هو على وزن فِعْل اسم لهذا المسمى، وهو جَهْ

قوله"فإن فإن سمي بها مسمى آخر"أي: سمي بأسماء حروف التهجي، كما لو سمي بدال مثلًا شخص قوله"كتبت كغيرها"أي: كتبت ألفاظها بحروف هجائها، فإذا قيل: اكتب دال يكتب هكذا"دال"كما يكتب: زيد قوله"وفي المصحف على أصلها"أي: يكتب مسمى أسماء حروف التهجي، ولا تكتب تلك الأسماء بحروف هجائها قوله"على الوجهين"أي: سواء كانت هذه الفواتح أسماءً لحروف التهجي كما قال الزمخشري:"إن المراد بها التنبيه على أن القرآن مركب من هذه الحروف كألفاظكم التي تتلفظون بها فعارِضوه إن قدرتم"فهي إذن تَحَدٍّ لهم، أو لم تكن، وذلك بأن تكون أسماء السور كما قال بعضهم، أو أسماء أشخاص كما قيل: إن يس وطه اسمان للنبي صلى الله عليه وسلم، وق اسم جبل، ون اسم للدواة، وغير ذلك أو تكون أبعاض الكلم كما نسب إلى ابن عباس رضي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت