الصفحة 25 من 36

لن يكون تركيزي كثيرًا على القديم من المعتقدات والأحداث التاريخية المتعلقة بالرافضة؛ لأنها قد قُتلت بحثًا فيما أرى سواءٌ الكتب أو المقالات أو الاقراص الليزرية أو مواقع الإنترنت مما يشفي الغليل ويريح العليل، وما يهمنا هنا كمسلمين أن تظهر خفايا الواقع الحالي التي يَجهلها أغلبُ المختصين فضلًا عن العوام المُغَرَّر بهم؛ لذا سأركز بالدرجة الأولى على حالة الرافضة في أرض العراق، وكلِّ ما يتعلق بهم الآن من أقوال أو أفعال أو معتقدات، ويدخل في هذا تصريحاتُهم، ومجلاتُهم، وجرائمُهم، وتخطيطاتُهم، وما لفَّ لفَّها، وسيجد القارئ إجاباتٍ متناثرةً عن تساؤلاتٍ متكررة بين المؤيِّدين والمعارضين في الساحة الفكرية والإعلامية، من نحو:

1)أليس الشيعةُ مسلمينَ، فكيف نقاتلهم؟ أليسَ من يقاتلُهم نَهَجَ نهْجَ الخوارج، وانطبق عليهم الحديث:"يَقْتُلون أهل الإسلام، ويَدَعون أهلَ الأوثان"؟

أم أن إسلام الروافض اليومَ إسلام ديكوري، وادعاء لساني اجتمع مع نواقضَ عديدةٍ للإسلام، ما بين نواقضَ اعتقاديةٍ إلى نواقضَ قولية أو فعلية؟

2)أليس كثيرٌ من الشيعة يُعْلِنون أنهم لا يقولون بتحريف القرآن، ولا يَقْذِفون عائشة، ولا يرون كفر أبي بكر وعمر، ويَدْعون إلى الوَحدة مع أهل السنة والتآخي معهم؟

أم أن هذه الدعاوي ذرٌّ للرماد في العيون، وضَحكٌ على كثير من اللحى كما يقولون، وتغريرٌ بذوي النياتِ الطيبةِ، واستدرارٌ لتفكيرهم العاطفي انطلاقًا من مبدئهم الذي يظنونه حديثًا -وهو حديث مكذوب لا يصح-:"لا دينَ لمن لا تَقِيَّة له"؟ وهو مبدأ خبيث تُغَذِّي به مرجعياتُ الروافض أبناءها من صغرهم للضحك على أبناء السنة الذين تسميهم أبناء زنى؟ وإن مَن عاش في مدن إيران يرى بعينه لافتاتِ سب الصحابة، ويَسْمع بأذنيه تسفيههم لأزواج الرسول كعائشة.

-ودعواهم للوحدة من هذه المشكاة، بل"عبد الحميد المهاجر"من خبثاء رؤوسهم يلعن هذه الوحدة بغضب شديد، -في تسجيل صوتي-، وأيُّ تآخٍ وفي بغداد دخلوا بيوتًا وسبوا الصحابة جِهارًا نهارًا، ورَوَّعُوا الأطفال وانتهكوا حُرمة النساء حتى أدْرَكَت الناس هناك أنها الروافض بثوب الجيش والشرطة؟ وكم أُوْذِيَت أخواتٌ في الجنوب وحَمَلَت منهم، وهم يسمونهن"وهابيات"، ولولا الروافض اللئام في سجن"أبو غريب"لما تَمَكَّنَت أمريكا مما تمكنت منه.

3)كيف يُقاتَل الروافض وهم يصلون وبلادهم طافحة بالمظاهر الإسلامية في"إيران"كمساجدهم وأزياء آياتهم؟

أم أن المظاهر هذه قد خُدِعَ بها كثير من أبناء السنة، ولو دققتم في عباداتهم لجزم العقلاء أن هذا لا يَمُتُّ إلى الدين بصلة، خذ مثلًا صلاتَهم العجيبة في مواقيتها وكيفيتها، ولطمياتهم الصبيانية، وإيرانُ الخبيثة في طولها وعرضها فيها كنائس ومعابدُ يهودية في أصفهان وليس فيها مساجدُ لأهل السنة، بل احتلت الرافضة عددًا من مساجد السنة في بغداد، وراح بعض أبناء جلدتنا بسطحية عجيبة يردد ليَغُضَّ أهلُ السنة الطَّرْفَ:"المساجد حجارة يمكن أن تبنى غيرها".

وفوق هذا فإن بلادهم طافحةٌ أكثرُ وأكثر بحقائقِ الشركياتِ الكبرى والصغرى.

4)أليست إيران من الدول التي تطبق الشريعة الإسلامية في دستورها؟

أم أنها شريعة آياتهم ومرجعياتهم التي حرفت الدين ثم سَمَّتْه إسلامًا، وأيُّ شريعة إسلامية هذه التي ترى فيها نسبة الزنى من أعلى النِّسَب في إيران، والتي ترى فيها حدود الله مبدلة أو معطلة أو محرفة، وآياتهم هي التي تأمر وتنهى.

5)أليس قوادهم من علماء الإِسلام الذين تَشَبَّعوا بالعلم الشرعي ثم انطلقوا إلى ساحاتِ الواقع؟

أم أن هؤلاء من كبار الضُّلّال ممن انغمسوا حتى شحمَتَيْهم في المخالفات العَقَدِيَّة والفرعية، والعلمُ الشرعي لا يكون علمًا مقبولًا حتى يوافق الكتاب والسنة، وهم لا يأخذون أحاديثهم إلا عمن يُسَمّونهم أهلَ البيت، فآياتُهم التي انطلقت إلى ساحة الواقع انطلقت لتطبق بروتوكولاتهم، لا لتطبق آيات القرآن وأحكام السنة الثابتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت