الصفحة 23 من 36

ولرسوله في حياته وبعد وفاته من أن يَفْتاتوا عليه فيُقَدِّموا غيرَ مَن قَدَّمَه، ويؤخروا من قَدَّمه بنصه، حاشا وكلا، ومَن ظَنّ بالصحابة رضوان الله عليهم ذلك فقد نسبهم بأجمعهم إلى الفجور والتواطؤ على معاندة الرسول صلى الله عليه وسلم ومضادته في حكمه ونصه، ومن وصل من الناس إلى هذا المقام فقد خَلَع ربقة الإسلام، وكَفَر بإجماع الأئمة الأعلام وكان إراقة دمه أحل من إراقة المدام].

وفي 14/ 211 قال: [في صبيحة .... قُتِلَ بسوق الخيل حسن بن الشيخ السكاكيني على ما ظَهَر منه من الرفض الدال على الكفر المَحْضِ شَهِد عليه عند القاضي شرف الدين المالكي بشهادات كثيرة تدل على كفره وأنه رافضي جلد فمن ذلك: تكفير الشيخين رضي الله عنهما، وقذفه أمَّيْ المؤمنين عائشة وحفصة رضي الله عنهما، وزعم أن جبريل غَلِطَ فأوحى إلى محمد وإنما كان مرسلًا إلى علي وغير ذلك من الأقوال الباطلة القبيحة، قَبَّحَه الله، وقد فَعَل] .

13 -الحافظ السيوطي في"تدريب الراوي": [الصوابُ أنه لا يُقْبَلُ رواية الرافضةِ وسابِّ السلف كما ذكره المصنف في الروضة -يقصد النووي رحمه الله- ... لأنّ سِباب المسلم فسوق، فالصحابة والسلف من باب أولى، وقد صرح بذلك الذهبي في"الميزان"فقال: البدعة على ضَرْبَيْن: صغرى كالتشيع بلا غلوّ، أو بغلو كمن تكلم في حق من حارب عليًا، فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق، فلو رُدَّ حديث هؤلاء لذهب جملةٌ من الآثار النبوية وهذه مفسدة بَيِّنَة، وبدعة كبرى كالرفض الكامل والغلو فيه، والحط على أبي بكر وعمر والدعاء إلى ذلك، فهذا النوع لا يُحْتَجُّ بهم ولا كرامة، وأيضًا فما أسْتَحْضِرُ الآنَ في هذا الضَّرْبِ رجلًا صادقًا ولا مأمونًا بل الكذبُ شعارُهم، والتَّقِيَّةُ والنفاقُ دِثارُهم فكيف يقبل نقل من هذا حاله حاشا وكلا، فالشيعي الغالي في زمان السلف وعُرْفِهم هو من تَكَلَّمَ في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية وطائفة ممن حارب عليًا رضي الله عنه، وتَعَرَّضَ لسبِّهم، والغالي في ... عرفنا هو الذى يُكَفِّر هؤلاء السادة ويتبرأ من الشيخين أيضًا فهذا ضالٌّ مُفْتَرٍ انتهى وهذا الذي قاله هو الصواب الذي لا يَحِلُّ لمسلمٍ أن يَعتقد خلافه ... ] إلخ، مع إضافة تتمة كلام الذهبي مما لم يورده السيوطي.

14 -علي القاري: [وأمّا مَن سَبَّ أحدًا من الصحابة فهو فاسق ومبتدع بالإجماع إلا إذا اعتقد أنه مباح كما عليه بعض الشيعة وأصحابهم أو يترتب عليه ثواب كما هو دأب كلامهم أو اعتقد كفر الصحابة وأهل السنة فإنه كافر بالإجماع] .من كتابه"شم العوارض في ذم الروافض".

15 -وفي عون المعبود شرح أبي داود 11/ 264: [علماء الشيعة وإن وصلوا إلى مرتبة الاجتهاد، وبلغوا أقصى مراتب من أنواع العلوم، واشتهروا غاية الاشتهار لكنهم لا يَسْتَاهِلون المجددية، كيف؟ وهم يُخَرِّبون الدين فكيف يُجَدِّدون؟ ويميتون السنن فكيف يحيونها؟ ويُرَوِّجون البدع فكيف يَمْحُونها؟ وليسوا إلا من الغالين المبطلين الجاهلين، وجُلُّ صناعتهم التحريفُ والانتحال والتأويل لا تجديدَ الدين ولا إحياء ما اندرس من العمل بالكتاب والسنة] .

فهذه بعض أقوال علمائنا السالفين في الرافضة على مدار القرون، وكل شيعي اليوم تثبت عليه هذه العقائد التي كفَّرهم أئمتنا المتقدمون بها فهو مثلهم لا فرق بينه وبين أجداده، فإن كان الفرد الشيعي ممتنعًا مع طائفته التي رأسها وأهدافها وشعاراتها متلبسةٌ بالكفر الصُّراح، ولم نستطع استبانة الموانع منه فهذا الشيعي يعامل مع طائفته كطائفة ردة وَفْقَ ما بَيَّنَه علماءُ التوحيد في كتبهم (2) .

وبما أن كثيرًا من أبناء السنة في عالمنا الإسلامي يَجْهَل حكم علمائنا السالفين، بل يظن الروافض كسائر المسلمين في بقاع الأرض، فكان لا بدَّ للدعاةِ من إيقاظِ النائمِ وتنبيهِ السارح.

وليس من مبادئ الإسلام تزوير الحقائق، فكلمة التوحيد قبل توحيد الكلمة، وما رَأَيْنا أجدادنا العلماء داهَنوا أو تَمَلَّقوا أو تنازلوا مع فِرَق الضلالةِ بحجةِ الوَحْدة، وبهذه الطريقة التي يُمَيِّع بها كثيرٌ من"الإسلاميين"ثوابتَ الإسلام.

فهذا هو الحكم الشرعي في هؤلاء -طوائفَ وأفرادًا- صريحًا لا مداورةَ فيه ولا دوران .... ولكن ثمَّةَ وِقْفَة!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت