أ- مشاكل الحدود: فتركوا عند تقسيم دولة الخلافة مناطقَ محايدة ليتم النزاع عليها.
ب- اختلاف الأنظمة والأيديولوجيات في الدول المتجاورة.
ج- تمليك الأقليات -الدينية أو العائلية- زمام الحكم في البلاد: [موارنة- نصيرية- أُسَر خليجية-] والتي ستحول دون إنشاء جيوش قوية خشية الانقلاب عليها، وبالمقابل ترسيخ علاقتها مع الكافر شرقيًا أو غربيًا والنتيجة هي أن تظل البلاد ضعيفة مستنزفة ماليًا، وهذا هو الواقع، لئلا ينطبق عليها المثل:"سمِّن ***ك يأكلْك".
إلا أن حكام العرب -غالبًا- بمن فيهم بلاد العراق اليوم يَصْدُق فيهم المثل:"بَطْنٌ جائعٌ ووَجْهٌ مَدْهُونٌ"، ويَصْدُق فيما بينَهم وبَين شُعوبهم قولُهم:"جَوِّعْ كَلْبَك يَتْبَعْك"، فمتى تصحو الشعوب النائمة؟!
د- محاربة أيِّ محاولةٍ للوَحْدة -أو حتى التعاون المثمر- بين هذه الدول رغم كفرها.
2 -إحلال حكومات لادينية في هذه الدول الضعيفة في مناحي الحياة الداخلية والخارجية لسَلْخِ المسلمين عن دينهم، وكم وَظَّفوا الدين لِيَنْخِروا الدين باسم الدين، فصار الدين تابعًا للسياسة، بدل أن يكون العكس.
3 -إنشاء دولة اليهود في قلب العالم العربي، بل في قلب العالم الإسلامي.
4 -إفساد الشعوب المسلمة بالرذيلة والخلاعة.
5 -حرمان بلاد المسلمين من أسرار التكنولوجيا المتقدمة، فضلًا عن إنتاجها، ومحاربة أي محاولة لإنشاء الصناعات الثقيلة أو المتقدمة بها.
6 -استنزاف خيرات المسلمين من خلال صور عديدة:
• استنزاف العقول النابهة من بلاد المسلمين؛ ليقوم هؤلاء بخدمة الكفار ولتظل بلاد المسلمين متخلفة محرومة من خبراتهم.
• حصول الدول الكبرى على المواد الأولية كالبترول وغيره بأسعار زهيدة، مع بيع سلعها المختلفة في أسواق الدول العربية بأسعار عالية.
• إشعال الخلافات أو الحروب وما يتبعه من بيع الأسلحة والدمار الشامل ثم إعادة الإعمار بواسطة شركات الدول الكبرى، ومحصلةُ هذا كله انتقال أموال المسلمين إلى خزائن قوى الكفر العالمية. وقد بلغت خسائر عشرين دولة عربية - بسبب حرب الخليج بين العراق والكويت 1990/ 1991م- مبلغ ستمائة وثمانين ألف مليون دولار.
• تحويل أموال بلاد المسلمين الغنية إلى خزائن قوى الكفر العالمية عن طريق صورتين:
أ - بادخار الفوائد في بنوكهم لِمَا توفره من سرية وأمان حسب دعايتهم، وذلك في مقابل عدم الاستقرار في بنوك المنطقة العربية وعدم استقرار قوانينها وأنظمة الحكم فيها. وتبلغ مدخرات العرب في البنوك الغربية -في بعض التقديرات- ستمائة ألف مليون دولار، لو أُنْفِقَت في التنمية والتعمير داخل بلاد العرب والمسلمين لأغنت كثيرًا من أهلها، ولأحدَثَتْ نهضة زراعية وصناعية ببلادهم.
ب - بإغراق الدول الفقيرة في الديون الخارجية الربوية -والتي تذهب إلى جيوب الحكام الخونة المفسدين- ثم تظل هذه الدول تدفع أقساط هذه الديون وفوائدها لعشرات السنين بما يبلغ أضعافَ أضعافِ القرض الأصلي، وبما يُخَرِّب اقتصاد هذه الدول، بل يجعل هذه الدول واقتصادها تحت سيطرة الدائنين.
إن معظم مشاكل العالم الإسلامي يرجع إلى فساد الإدارة الحكومية من أكبر رأس إلى أصغر رأس، فالكبير يسرق السرقة الكبيرة ويتعاطى الرشوة والعمولات الكبيرة، والموظف الصغير يسرق ويرتشي دون ذلك، والشعوب الإسلامية تتضور جوعًا، وهذه أدنى العقوبات القدرية التي يُنزلها الله بهذه الشعوب الفاسقة بقعودها عن الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبمتابعتها للحكام الطواغيت، قال تعالى: (فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ) الزخرف 54، وقال تعالى: (فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا