قوله عليه السلام ( لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ) ، ولكن ماذا عن قوله عليه السلام ( ولا تؤمنوا حتى تحابوا ) هل هذا الإيمان الثاني المذكور في الحديث هو عين الإيمان الأول ؟ الجواب لا ، المقصود هنا الإيمان الكامل ، بخلاف الإيمان في المحل الأول ( لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ) ولو كان إيمانا ناقصا ، فالمهم هو ينجيهم من الخلود مع الكفار في النار ، أما ( ولا تؤمنوا حتى تحابوا ) أي لا تؤمنون إيمانا كاملا إلا إذا تحاببتم . ش11/1
• جاء في الحديث ( حسن الخلق وحسن الجوار يعمّران الديار ويطيلان في الأعمار ) وفي الحديث الآخر ( من أحب أن ينسأ له في أجله ويوسّع له في رزقه فليصل رحمه ) ، سمعنا بعض العلماء يفسرون طول العمر هنا بغير ما يدل عليه ظاهر الحديث ؟ من عجائب التأويلات التي لا يكاد ينقضي تعجبي من صدور ذلك من بعض أهل العلم تأويلهم لهذا الحديث والذي قبله بأنهم يقولون ليس المقصود إطالة العمر حقيقة ، وإنما المقصود المباركة في عمر هذا الإنسان ، ولماذا هم يتأولون هذا التأويل ؟ يتأولون هذا التأويل بحجة قائمة على تأويلهم ، ذلك لأنهم يقولون لأن العمر محدود والرزق مقسوم وهذا مصرح به بالأحاديث التي فيه أن الجنين قبل أن ينفخ فيه الروح ويأتيه الملك لينفخ فيه الروح يسأل ربه عن سعادته وشقاوته وأجله ورزقه ، يقول فإذن العمر محدود والرزق مقسوم ، فكيف يقال إن العمر يطول والرزق يوسّع عليه ؟! لذلك تأولوه بذلك التأويل ، وما ( يزيد ) تعجبي هو أنه لا يمكن المسلم أن يقول فيما تأولوه به إلا ما يقولوه فيما تأولوه ، أي البركة نفسها هي أيضا محدودة ومقسومة مؤلفة في اللوح المحفوظ لا تتغير ولا تتبدل ، فأيش الفائدة من قولنا إن المقصود البركة في العمر والبركة في الرزق ؟! البركة في الرزق في