فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 111

أن السعادة والشقاوة لها أسباب كذلك طول العمر وسعة الرزق لها أسباب ، لا فرق بين هذه الأسباب وتلك الأسباب ، ويكفي في إثبات السببية في السعادة الأخروية أن نتذكر قول الله تبارك وتعالى ( ادخلوا الجنة بما كنتم تعلمون ) ، هذه الباء هنا سببية ، يعني بسبب عملكم الصالح ، وأعظم الأعمال الصالحة هو الإيمان كما جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل عن أفضل الأعمال قال: ( الإيمان بالله تبارك وتعالى ) ، الإيمان عمل قلبي مش كما يقول بعض الناس أنه لا علاقة له بالعمل ، لا ، الإيمان أولا: لا بد من أن يتحرك القلب بالإيمان بالله ورسوله ، ثم لا بد أن يقترن مع هذا الإيمان الذي وقر في القلب أن يظهر ذلك على البدن والجوارح ، لذلك فقوله تبارك وتعالى { ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون } نص قاطع صريح في أن دخول الجنة ليس بمجرد الأماني كما قال تبارك وتعالى { ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به } ، من يعمل خيرا يجز به ، من يعمل سوءا يجز به كما قال تعالى { فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره } . ش11/1

• كيف يمكن التوفيق بين حديث ( لا عدوى ولا طيرة ) وحديث ( فر من المجذوم فرارك من الأسد ) ؟ إذا أحسنّا فهم الحديث الأول زال الإشكال ولم يكن هناك داعي للجمع ، إذا فهمنا أن المقصود من قوله عليه السلام لا عدوى بنفسها ، ومفهوم ذلك أن هناك عدوى بإذن ربها فلا إشكال ، الحديث يوضح أن العقيدة الجاهلية قبل النبوة بسالف والتي يشبهها تماما عقيدة الأطباء غير الإسلاميين اليوم وبعض الإسلاميين هم يتوهمون أن العدوى تنتقل بطبيعتها ، والنبي عليه الصلاة والسلام أراد أن يبطل هذه العقيدة التي كانت مقترنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت