فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 111

والبيان لا أقول أن يتبرأ - هذا أمر بدهي - لكني أقول يستحيل عليه إلا أن يكون سلفيا ، لأننا فهمنا أن الانتساب إلى السلفية يعني الانتساب إلى العصمة ، من أين أخذنا هذه العصمة ؟ نحن نأخذها من حديث يستدل به بعض الخلف على خلاف الحق ، يستدلون به على الإحتجاج بالأخذ بالأكثرية مما عليه جماهير الخلف ، حينما يأتون بقوله عليه السلام ( لا تجتمع أمتي على ضلالة ) ، ( لا تجتمع أمتي على ضلالة ) لا يصح تطبيق هذا الحديث على الخلف اليوم على ما بينهم من خلافات جذرية ، ( لا تجتمع أمتي على ضلالة ) لا يمكن تطبيقه على واقع المسلمين اليوم ، وهذا أمر يعرفه كل دارس لهذا الواقع السيئ ، يضاف إلى ذلك الأحاديث الصحيحة التي جاءت مبينة بما وقع فيمن قبلنا من اليهود والنصارى وفيما سيقع للمسلمين بعد الرسول عليه السلام من التفرق فقال صلى الله عليه وآله وسلم ( افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق أو ستتفرق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، كلها في النار إلا واحدة ) قالوا: من هي يا رسول الله ؟ قال: ( هي الجماعة ) ، هذه الجماعة هي جماعة الرسول عليه السلام ، هي التي يمكن القطع بتطبيق الحديث السابق ( لا تجتمع أمتي على ضلالة ) أن المقصود بهذا الحديث هم الصحابة الذين حكم الرسول عليه السلام بأنهم هي الفرقة الناجية ومن سلك سبيلهم ونحا نحوهم ، وهؤلاء السلف الصالح هم الذين حذرنا ربنا عز وجل في القرآن الكريم من مخالفتهم ومن سلوك سبيل غير سبيلهم في قوله عز وجل { ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا } ، أنا لفتّ نظر إخواننا في كثير من المناسبات إلى حكمة عطف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت