ص -100 - [البخاري: 6021، مسلم: 1008] ، فيدخل فيه كل إحسان ولو ببسط الوجه والكلمة الطيبة. ففي الصحيحين: عن علي بن حاتم رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه, ليس بينه وبينه حاجب, ولاترجمان, فينظر أيمن منه فلا يرى إلا شيئا قدمه, وينظر أشأم منه فلا يرى إلا شيئا قدمه, فينظر أمامه, فتستقبله النار, فمن استطاع منكم أن يتقي النار, ولو بشق تمرة فليفعل, فإن لم يجد فبكلمة طيبة" [البخاري: 1413، مسلم: 1016] .
وفي السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تحقرن من المعروف شيئا, ولو أن تلقى أخاك ووجهك إليه منبسط, ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي" [مسلم: 2626، الترمذي: 2722، أبو داود: 4084، أحمد: 3/ 482] وفي السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم:"إن أثقل ما يوضع في الميزان الخلق الحسن" [أبو داود: 4799، أحمد: 6/ 446] . وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لأم سلمة"يا أم سلمة ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة".
وفي الصبر احتمال الأذى وكظم الغيظ والعفو عن الناس ومخالفة الهوى وترك الأشر والبطر"كما قال تعالى: {وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْأِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُوسٌ كَفُورٌ, وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ, إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} [هود:9 - 11] وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف:199] "
وقال تعالى: وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ, الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ
الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [آل عمران:134] وقال تعالى: وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ, وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو