فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 115

ص -99 - في بعض مغازيه فقال:"يامالك يوم الدين, إياك نعبد, وإياك نستعين"فجعلت الرؤوس تندر عن كواهلها وقد ذكر ذلك في غير موضع من كتابه كقوله: {فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ} [هود:123] وقوله تعالى: {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [هود: 88] وكان النبي صلى الله عليه وسلم - إذا ذبح أضحيته - يقول:"اللهم منك ولك" [أبو داود: 2795، ابن ماجه: 3121] .

وأعظم عون لولي الأمر خاصة ولغيره عامة ثلاثة أمور:

أحدها: الإخلاص لله والتوكل عليه بالدعاء وغيره وأصل ذلك المحافظة على الصلوات والبدن.

الثاني: الإحسان إلى الخلق بالنفع والمال الذي هو الزكاة.

الثالث: الصبر على أذى الحلق وغيره من النوائب.

ولهذا جمع الله بين الصلاة والصبر كقوله تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ} [البقرة:45] وكقوله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ, وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [هود:115 - 114] وقوله تعالى: {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} [طه:130] وكذلك في سورة ق: {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} [قّ:39] وقال تعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ} [الحجر:98] .

وأما قرنه بين الصلاة والزكاة في القرآن فكثير جدا فالقيام بالصلاة والزكاة والصبر يصلح حال الراعي والرعية إذا عرف الإنسان ما يدخل في هذه الأسماء الجامعة يدخل في الصلاة من ذكر الله تعالى دعائه وتلاوة كتابه وإخلاص الدين له والتوكل عليه وفي الزكاة بالإحسان إلى الخلق بالمال

والنفع من نصر المظلوم وإغاثة الملهوف وقضاء حاجة المحتاج ففي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"كل معروف صدقة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت