ص -115 - يلحق به من ليس منه وإذا قذفها فإما أن تقر بالزنا وإما أن تلاعنه كما ذكره الله تعالى في الكتاب والسنة ولو كان القاذف عبدا فعليه نصف حد الحر وكذلك في جلد الزنا وشرب الخمر لأن الله تعالى قال في الإماء: {فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء:25] وأما إذا كان الواجب القتل أو قطاع اليد فإنه لا يتنصف
ومن الحقوق الأبضاع، فالواجب الحكم بين الزوجين بما أمر الله تعالى به، من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، فيجب على كل من الزوجين أن يؤدي إلى الآخر حقوقه، بطيب نفس وانشراح صدر فإن للمرأة على الرجل حقا في ماله، وهو الصداق والنفقة بالمعروف، وحقا في بدنه، وهو العشرة والمتعة، بحيث لو آلى منها استحقت الفرقة بإجماع المسلمين، وكذلك لو كان مجبوبا أو عنينا لا يمكنه جماعها فلها الفرقة، ووطؤها واجب عليه عند أكثر العلماء.
وقد قيل: إنه لا يجب اكتفاء بالباعث الطبيعي، والصواب: أنه واجب كما دل عليه الكتاب والسنة والأصول. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو رضي الله عنه - لما رآه يكثر الصوم والصلاة:"إن لزوجك عليك حقا" [البخاري: 1977، مسلم: 1159] .
ثم قيل: يجب عليه وطؤها كل أربعة أشهر مرة، وقيل: يجب وطؤها بالمعروف، على قدر قوته وحاجتها، كما تجب النفقة بالمعروف كذلك، وهذا أشبه.