فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 115

ص -98 - مرتدا أو فاسقا؟ على قولين مشهورين في مذهب أحمد وغيره والمنقول عن أكثر السلف يقتضي كفره وهذا مع الإقرار بالوجوب.

فأما من جحد الوجوب فهو كافر بالاتفاق بل يجب على الأولياء أن يأمروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبعا ويضربوه عليها لعشر كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال:"مروهم بالصلاة لسبع, واضربوهم عليها لعشر, وفرقوا بينهم في المضاجع" [أبو داود: 495، أحمد: 3/ 201] .وكذلك ما تحتاج إليه الصلاة من الطهارة الواجبة ونحوها.

ومن تمام ذلك تعاهد مساجد المسلمين وأئمتهم وأمرهم بأن يصلوا بهم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال:"صلوا كما رأيتموني أصلي"رواه البخاري [631] وصلى مرة بأصحابه على طرف المنبر فقال:"إنما فعلت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي" [البخاري: 377، مسلم: 544] .

وعلى إمام الناس في الصلاة وغيرها أن ينظر لهم فلا يفوتهم ما يتعلق بفعله من كمال دينه بل على إمام الصلاة أن يصلي بهم صلاة كاملة ولا يقتصر على مايجوز للمنفرد الاقتصار عليه من قدر الأجزاء إلا لعذر وكذلك على إمامهم في الحج وأميرهم في الحرب ألا ترى أن الوكيل والولي في البيع والشراء عليه أن يتصرف لموكله ولموليه على الوجه الأصلح له في ماله؟ وهو في مال نفسه يفوت نفسه ما شاء فأمر الدين أهم وقد ذكر الفقهاء هذا المعنى.

ومتى اهتمت الولاة بإصلاح دين الناس صلح للطائفتين دينهم ودنياهم وإلا اضطربت الأمور عليهم وملاك ذلك كله حسن النية للرعية وإخلاص الدين كله لله والتوكل عليه فإن الإخلاص والتوكل جماع صلاح الخاصة والعامة كما أمرنا أن نقول في صلاتنا: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة:5] فإن هاتين الكلمتين قد قيل: أنهما يجمعان معاني الكتب المنزلة من السماء وقد روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت