ص -97 - يقاتلون عليه فأما إذا بدءوا المسلمين فيتأكد قتالهم ما ذكرناه في قتال الممتنعين من المعتدين قطاع الطرق وأبلغ الجهاد الواجب للكفار والممتنعين عن بعض الشرائع كما نعى الزكاة والخوارج ونحوهم يجب ابتداء ودفعا فإذا كان ابتداء فهو فرض على الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين وكان الفضل لمن قام به كما قال الله تعالى: {لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} [النساء:95] .
الآية فأما إذا أرادوا الهجوم على المسلمين فإنه يصير دفعه واجبا على المقصودين كلهم وعلى غير المقصودين لإعانتهم كما الله تعالى: {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ} [الأنفال:72] ، وكما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بنصر المسلم وسواء أكان الرجل من المرتزقة للقتال أو لم يكن وهذا يجب بحسب الإمكان على كل أحد بنفسه وماله مع القلة والكثرة والمشي والركوب كما كان المسلمون لما قصدهم العدو عام الخندق ولم يأذن الله في تركه أحدا كما أذن في ترك الجهاد ابتداء لطلب العدو الذي قسمهم فيه إلى قاعد وخارج بل ذم الذين يستأذنون النبي صلى الله عليه وسلم {يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا} [الأحزاب: 13] فهذا دفع عن الدين والحرمة والأنفس وهو قتال اضطرار وذلك قتال اختيار للزيادة في الدين وإعلائه ولإرهاب العدو كغزاة تبوك ونحوها فهذا النوع من العقوبة هو للطوائف الممتنعة فأما غير الممتنعين من أهل ديار الإسلام ونحوهم فيجب إلزامهم بالواجبات التي هي مباني الإسلام الخمس وغيرها من أداء الأمانات والوفاء بالعهود في المعاملات وغير ذلك.
فمن كان لا يصلي من جميع الناس رجالهم ونسائهم فإنه يؤمر بالصلاة فإن امتنع عوقب حتى يصلي بإجماع العلماء ثم إن أكثرهم يوجبون قتله إذا لم يصل
فيستتاب فإن تاب وإلا قتل وهل يقتل كافرا أو