ص -96 -"يخرج قوم من أمتي يقرؤون القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء, ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء, يقرءون القرآن يحسبونه أنه لهم وهو عليهم, لا تجاوز قراءتهم تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية, لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضى لهم على لسان نبيهم لنكلوا عن العمل" [مسلم: 166] .
وعن أبي سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث:"يقتلون أهل الإسلام, ويدعون أهل الأوثان, لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد"متفق عليه [البخاري: 6931، مسلم: 1064] ، وفي رواية لمسلم:"تكون أمتي فرقتين فتخرج من بينهما مارقة, يلي قتلهم أولى الطائفتين بالحق" [مسلم:1065] . فهؤلاء الذين قتلهم أمير المؤمنين علي رضي الله عنه لما حصلت الفرقة بين أهل العراق والشام وكانوا يسمون الحرورية بين النبي صلى الله عليه وسلم أن كلا الطائفتين المفترقتين من أمته وأن أصحاب علي أولى بالحق ولم يحرض إلا على قتال أولئك المارقين الذين خرجوا من الإسلام وفارقوا الجماعة واستحلوا دماء من سواهم من المسلمين وأموالهم فثبت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة أنه يقاتل من خرج عن شريعة الإسلام وإن تكلم بالشهادتين.
وقد اختلف الفقهاء في الطائفة الممتنعة لو تركت السنة الراتبة كركعتي الفجر هل يجوز قتالها؟ على قولين: فأما الواجبات والمحرمات الظاهرة والمستفيضة فيقاتل عليها بالاتفاق حتى يلتزموا أن يقيموا الصلوات المكتوبات ويؤدوا الزكاة ويصوموا شهر رمضان ويحجوا البيت ويلتزموا ترك المحرمات من نكاح الأخوات وأكل الخبائث والاعتداء على المسلمين في النفوس والأموال ونحو ذلك.
وقتال هؤلاء واجب ابتداء بعد بلوغ دعوة النبي صلى الله عليه وسلم إليهم بما