والخداع،والغدر ، والخيانة (1) والمن بالعطية (2) والافتخار
والبغي (3) و هجر المسلم (4)
(1) قوله ( والخداع والغدر والخيانة ) :
لأنها صفات مذمومة جاءت نصوص الكتاب و السنة بالنهي عنها .
أما الخداع:
فقد ذكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - رجل يخدع في البيع فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
(( إذا بايعت فقل لا خِلاَبةَ ) )البخاري البيوع (1947) . أي فقل لا خديعة .
وأما الغدر و الخيانة:
فقد مر بنا جملة من الأدلة على تحريمه و ذلك عند الكلام على الوفاء بالعهد .
(2) قوله ( و المن بالعطية ) :
لقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى }
(البقرة: من الآية264)
وقوله: { الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً } (البقرة: من الآية262)
وروى مسلم عن أبي ذر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم و لا يزكيهم و لهم عذاب أليم ، فقرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات قال أبو ذر: خابوا و خسروا ، من هم يا رسول الله ؟ قال المسبل ، والمنان ، و المنفق سلعته بالحلف الكاذب ) ). رواه مسلم برقم (106) .
(3) قوله ( و الافتخار و البغي ) :
لأنهما صفتان مذمومتان قال تعالى: { فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى } (النجم: من الآية32)
و روى مسلم في صحيحه عن عياض بن حمار - رضي الله عنه - قال: (( قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن الله أوحى إليَّ أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد و لا يفخر أحد على أحد ) ).
رواه مسلم برقم (4865)
(4) قوله ( و هجر المسلم ) :
لورود النهي عن ذلك ، فقد جاء في المتفق عليه عن أبي أيوب - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال ، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا و خيرهما الذي يبدأ بالسلام ) )انظر فتح الباري (10/401 ، 402) ومسلم (2560) . أما إن كانت هجرة المسلم لله تعالى فليس في هذا شيء ، كأن تكون الهجرة من أجل بدعة في دين الله أو لظهور فسق هذا المسلم، فهذا يجوز .