وصحبتهم (1) والخوف من الله (2) والرجاء (3)
والشكر له (4)
(1) قوله (و زيارة أهل الخير وصحبتهم ) : فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (( أن رجلًا زار أخًا له في قرية أخرى ، فأرصد الله تعالى على مدرجته ملكًا فلما أتى عليه قال: أين تريد ؟قال: أريد أخًا لي في هذه القرية ، قال: هل لك عليه من نعمة تربُّها عليه ؟ قال: لا غير أني أحبه في الله تعالى ، قال: (( فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه ) )رواه مسلم برقم (2567) .
(2) قوله ( والخوف من الله ) : لقوله تعالى { وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ } (البقرة: من الآية40) أي خافوني خوفًا معه تحرز فيما تأتون وما تذرون، والخوف من الله يوجب محبته وهو أعظم مراتب العبودية لله تعالى، ولذا أعد الله لمن خاف مقامه والوقوف بين يديه جنتين فقال { وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ } (الرحمن:46) .
(3) قوله ( والرجاء ) : أي ورجاء العبد ربه سبحانه وتعالى في كشف الضر أو دفعه وجلب النفع، ورجاء الله تعالى يورث صاحبه حسن الظن بربه سبحانه وتعالى، فقد جاء في المتفق عليه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: قال الله تعالى (( أنا عند حسن ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني .... ) )
الحديث انظر فتح الباري (13/325،328) ومسلم برقم (2675) .
(4) قوله ( والشكر له ) : لقوله تعالى { أَنِ اشْكُرْ لِي وَلوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ } (لقمان: من الآية14) وشكر الله تعالى يتمثل في نعمه الظاهرة والباطنة، فمن أعظم نعم الله الباطنة الإيمان به وبكل ما جاء في العبادات التي مدارها على القلب، فكل هذا من نعم الله على العبد .
والنعم الظاهرة يستحق عليها كذلك الشكر ونعم الله الظاهرة كثيرة يعرفها الصغير و الكبير، وهي لا تحصى كما قال تعالى: { وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا } (إبراهيم: من الآية34)