الصفحة 32 من 43

وحفظ أوقات عمره عن إضاعتها فيما يضره أو بما لا ينفعه ،و إشغال وقته فيما خلق لأجله (1) وتلاوة القرآن (2) والمحافظة على الجمعة والجماعات (3)

(1) لقوله تعالى: { وَالْعَصْرِ - إِنَّ الأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ - إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ } (العصر) فالعصر هذا هو الزمن، والمراد به عمر الإنسان، وقسم الرب سبحانه وتعالى بهذا الزمن دليل على شرفه وأهميته، فبالاهتمام به تحصل السعادة في الدنيا والآخرة، وبالتفريط فيه تحصل الندامة في الدنيا والآخرة من عند ربه، ولقوله - صلى الله عليه وسلم - (( لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وماذا عمل فيما علم ) ). السلسلة الصحيحة برقم (946) .

(2) قوله ( وتلاوة القرآن ) :

لقوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ - لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ } (فاطر:29،30) .

وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه ) ). مسلم برقم (104) .

(3) قوله: ( والمحافظة على الجمعة والجماعات ) :

وذلك لأنها من جملة المأمورات التي أمر الله بها فالمحافظة عليها من أعظم الواجبات فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلًا فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم ) ). متفق عليه ـ انظر فتح الباري (2/107،108) ومسلم برقم (251) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت