والآيات والأحاديث في شأن أركان الإسلام وعقوبة تاركها والمتكاسل عنهاكثيرة لا نطيل بذكرها فامتثلوا ما أمر الله به ورسوله و انتهوا عما نهيتم عنه و أقبلوا على ما خلقتم لأجله تفوزوا بجنة ربكم و ثوابه و تسلموا من غضبه وعقابه (1) فقد أمركم الله و رسوله ببر الوالدين (2) وصلة الأرحام (3) والإحسان إلى الأيتام (4)
(1) دليل ذلك قوله تعالى: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ } (الذريات:56) . والعبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة فجميع ما أمر الله تعالى به هو عبادة وجميع ما نهى الله عنه إذا تركه العبد ممتثلًا لله تعالى بتركه هو في الحقيقة عبادة .
(2) لقوله تعالى: { وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلاإِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانا } (الاسراء: من الآية23) . وعن أبي عبدالرحمن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي الأعمال أحب إلى الله قال (( الصلاة على وقتها ) )قلت ثم أي ؟ قال بر الوالدين قلت: ثم أي ؟ قال: (( الجهاد في سبيل الله ) )رواه البخاري (10/336) ـ ومسلم برقم (85) .
(3) قال الله تعالى: { وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلونَ بِهِ وَالأَرْحَام } (النساء: من الآية1) وقال أيضًا: { وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ } (الرعد:21) قيل المراد بها صلة الرحم ولقوله - صلى الله عليه وسلم - (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه ) )متفق عليه البخاري (10/373) ومسلم برقم (47) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - .
(4) لقوله تعالى: { وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ } (الحجر: من الآية88)
وقوله { وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } (الكهف: من الآية28) ولقوله- صلى الله عليه وسلم -: (( أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا ، وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما ) )رواه البخاري (10/365) عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - .