الأصول (١) :
قال علماؤنا (٢) : نهيُه - صلّى الله عليه وسلم - عن صيام أيّام مني يقتضي من جهة اللّفظِ النَّهيَ العامَّ، غير أنّ العلماء قد اختلفوا في ذلك على ما نذكره (٣) ، هل النّهي العامّ مطلق أو يتخصّص بمعنى الضّرورة؟
الفقه في ستّ مسائل:
المسألة الأولى (٤) :
وأيّام مني ثلاثة أيّام بعد يوم النَّحر، ولها ثلاثة أسماء:
- يقال أيّام مِنىً لإقامة الحُجًاج بها بعد يوم النّحر لرمي الجمار.
- ويقال لها: أيّام التشريق، قال أهل اللّغة: سُمِّيت بذلك لتشريق لحوم الضّحايا والهدايا.
- وهي الأيَّام المعدودات الّتي رُخّصَ للحاجّ أنّ يتعجّل منها في يومين.
المسألة الثَّانية (٥) :
لا خلاف بين العلماء في أيّام التّشريق أنّها أيّام مني وأنّها الأيّام المعدودات، وإنّما اختلفوا في الأيّام المعلومات على قولين:
أحدهما: أنّها أيام التّشريق (٦) ، قاله ابن عبّاس (٧) ، وبه قال الشّافعيّ (٨) .
القول الثَّاني: أنّها يوم النَّحْر ويومان بعده من أيّام التّشريق، وهو قول علىّ وابن